اهلي جايبين

الرخامة فاضية! بصيت مرة… واتنين…
مفيش بشاميل.
مفيش جلاش.
مفيش لحمة.
حتى الأطباق اللي كنت مجهزاها اختفت!
أنا حرفيًا فضلت واقفة في مكاني مش فاهمة… وفي اللحظة دي بالذات، جرس الباب رن.
وصوت أمي من بره يا مروة افتحي يا بنتي، إحنا وصلنا!
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحتي.
فتحت لهم وأنا بحاول أضحك، وأمي دخلت وهي بتقول
يا بنتي ريحة الأكل واخدة السلم كله، أنا مستنية البشاميل من بدري!
وأخويا دخل وراه مراته والعيال، وكلهم كانوا جعانين ومستنيين الغدا… كنت عايزة أقول لهم إن الأكل اختفى!
بس هقول إيه؟
هقول مين اللي أخده؟
وأنا أصلًا المفتاح الاحتياطي لشقتي مع حماتي!
ساعتها مسحت دموعي بسرعة، وبصيت لأمي وقلت
أكل إيه بس؟ حماتي تحت مجهزة لنا الغدا، وقالت مستحيل أهلي ييجوا عندها ومايتغدوش في بيتها.
أمي قالت يا خبر! ربنا يخليها، بس كده هنتقل عليها.
قلت بسرعة ولا تقل ولا حاجة، دي مستنياكم من بدري. يلا ننزل.
ونزلنا كلنا…وقفت قدام باب حماتي، وخبطت وأنا بقول بصوت عالي يا حماتي! افتحي يا طنط، أهلي وصلوا ومصممين يتغدوا عندك!
الباب اتفتح… حماتي كانت واقفة ووشها اتغير، ونجوى وراها ساكتة خالص.
حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
دخلت أمي

تسلم عليها، وأنا دخلت وراهم على المطبخ.
بصيت في التلاجة… فاضية….بصيت على الرخامة.
فاضية… لفيت ناحية البوتاجاز، وفتحت باب الفرن…
ولقيت الأكل كله جواه! صواني البشاميل والجلاش، وسرفيس اللحمة، وكل حاجة متغطية ومحطوطة على ڼار هادية.
بصيت لحماتي، وبعدين بصيت لنجوى.
طلعت الصواني واحدة واحدة وقلت يا سلام! تسلم إيدك يا حماتي، مخبية الأكل في الفرن عشان يفضل سخن لأهلي؟ ده كرم منك والله!
حماتي فتحت بوقها تقولي حاجة، بس أمي كانت دخلت ورايا وقالت يا حبيبتي كتر خيرك، ربنا يباركلك.
وقعدوا كلهم… وأنا قدمت الأكل قدامهم كأني ما شفتش حاجة. أهلي أكلوا وشكروا في الأكل، وأنا قاعدة ساكتة وببص لحماتي ونجوى.
لحد ما خلصنا…. قومت وقلت الحمد لله، يلا يا ماما نطلع فوق نشرب الشاي.
طلعت بأهلي، وقبل ما أقفل باب شقتي، بصيت لتحت.
حماتي كانت واقفة عند باب شقتها… وبتبصلي بصّة خلتني ساعتها أعرف إن اللي حصل النهارده مش هيعدي بالساهل.
حكايات_مني_السيد
قفلت باب الشقة ورا أهلي، وسندت ضهري عليه وأنا باخد نَفَس طويل حسيت إنه كان محپوس جوه صدري من أول ما دخلت الحمام
ولقيت الرخامة فاضية. رجليا ما كانتش شيلاني، ودماغي بتلف وبتدور زي الساقية.
أمي دخلت قعدت على الكنبة الكبيرة وهي بتطبطب على بطنها وبتقول بضحكة رايقة والله يا مروة حماتك دي ست أصلية بصحيح، الأكل كان يرم العضم، وتسلم إيدها على البشاميل… بس غريبة يا بت، طعمه شبه نَفَسِك بالظبط في الأكل! حتى رشة القرفة الخفيفة اللي بتحطيها على العصاج كانت باينة!
ابتسمت بالعافية، وحسيت بغصة واقفة في حلقي بلعتها بصعوبة أصلها… أصلها شافتني وأنا بعمله زمان يا ماما، وأخدت مني الطريقة. أخويا رمى نفسه على الفوتيه، وطلع موبايله وهو بيقول المهم إن الواحد شبع وكبس عليه النوم. بس حماتك وسلفتك كانوا مبرقين كده ليه وإحنا بناكل؟ دي سلفتك دي ممدتش إيدها على حتة جلاش واحدة، كانت قاعدة بتبصلنا كأننا واكلين منابها!
مراته خبطته في كتفه بهزار بس يا واد عيب، تلاقيهم مكسوفين ولا حاجة، ولا تعبانين من الوقفة في المطبخ.
أنا كنت سامعة الكلام ده كله ودمي بيغلي، ڼار قايدة جوايا. هما مش فاهمين، مش عارفين إن الأكل ده كان شقايا وتعتي من تمانية الصبح، مش عارفين إنه اتسرق في نص ساعة
غفلة بمفتاح غدر، وإن الغدا اللي نزلوه ده كان معمول عشاني وعشانهم، وكان هيتاكل تحت في السر وإحنا هنا نبل ريقنا بمية بيضا ولا نتفضح قدامهم بحتة جبنة قريش ورغيفين عيش ناشفين!
دخلت المطبخ أعمل الشاي، وإيدي كانت بتترعش وأنا بۏلع على البراد. عيني جت على الرخامة اللي كانت من ساعتين بس بتلمع وفاضية من كل حاجة، حسيت بإهانة عمري ما دوقتها في حياتي. الحركة دي مش بس قلة ذوق، دي حركة واحدة عايزة تكسر عيني، تصغرني قدام أهلي، تخليني أقف في نص الصالة أعيط وأقول لأمي معنديش أكل أقدمهولكم. مين اللي خطط؟ حماتي بعينها الزايغة على الأكياس ولا نجوى بطلتها اللي كانت كلها غل وشماتة؟
طلعت بالشاي، وقعدت وسطهم بحاول أضحك وأهزر، بس عقلي كان تحت… في الدور الأول، في الشقة المقفولة اللي ورا بابها بركان هينفجر أول ما أهلي يخطوا برة العمارة.
مرت الساعتين بالعافية، وأمي قامت لفت طرحتها وقالت يلا يا بت إحنا نستأذن بقى عشان نلحق القطر، والواد عنده مدرسة الصبح. ربنا يسعدك يا مروة، ويكفيكي شړ خلقه. حضنت أمي بقوة، حضڼ كنت محتاجة أستخبى جواه من كل الشړ اللي حواليا، همست
في ودنها نورتوني يا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *