زار بنته
زار بنته من غير ما يقولها… لقاها حافية بتخدم جوزها وأمه، وبعد 5 دقايق اتقلبت حياتهم لما عرف جوزها مين صاحب البيت الحقيقي!
سيبي الأطباق دي وروحي هاتي لأمي شوية ملوخية كمان… إنتِ مراتي، وده واجبك.
دي كانت أول جملة سمعتها أمينة وهي داخلة بيت بنتها يارا في شارع هادي في مصر الجديدة. ما خبطتش على الباب، لأن يارا كانت مديالها نسخة من المفتاح قبل الجواز، وكانت بتهزر وتقول
يمكن في يوم أحتاجك تنقذيني من حلة
بس النهارده البيت ما كانش ريحته أكل ولا دفا… كان ريحته زيت بايت، وكلور، وخوف مستخبي.
كانت يارا واقفة قدام الحوض، حافية، وهدومها من عند الإيدين مبلولة، والشباك مفتوح والهوا السقعة داخل عليها. صوابعها مزرقة، وحوالي معصمها علامة سودة واضحة.
في السفرة، تحت النجفة اللي أمينة هي اللي كانت جايباها، كان كريم وجمبه أمه الحاجة سنية قاعدين بياكلوا، ولا واحد فيهم فكر يقوم يساعدها.
قالت الحاجة سنية وهي بترشف من الكوباية
الست المحترمة تخدم جوزها وأهله الأول… وبعدين تبقى تفكر في نفسها.
ضحك كريم باستهزاء وقال
يارا بتكبر أي موضوع… حتى البرد عاملالها أزمة.
وطت يارا راسها وقالت بصوت مكسور
حاضر يا كريم.
الكلمة دي وجعت أمينة أكتر من أي خناقة. بنتها اللي كانت زمان بتدافع حتى عن الكلاب اللي في الشارع، بقت بتتكلم في بيتها كأنها بتستأذن عشان تتنفس.
مدت الحاجة سنية طبقها الفاضي وقالت
اغسليه وسخني عيش كمان.
يارا نشفت إيديها في المريلة. كريم قام، خد الطبق، وزقه في صدرها وهو بيقول
مش سمعتي؟ اتحركي.
الطبق وقع واتكسر على الأرض.
ويارا اتكمشت بخوف… قبل ما كريم حتى يرفع إيده.
الحركة دي لوحدها فهمت أمينة كل حاجة.
في اللحظة دي يارا رفعت عينيها وشافت أمها.
ماما؟
حاولت تبتسم، لكن شفايفها كانت بتترعش.
بص كريم ناحية أمينة واتحولت المفاجأة لغضب.
حضرتك
داخلة كده إزاي؟ ده بيتي… مش وكالة من غير بواب.
عدلت الحاجة سنية الإيشارب بتاعها وقالت بسخرية
واضح إنها دلعتها زيادة عن اللزوم… عشان كده فاكرة نفسها هانم.
أمينة ما صرختش… وما مدتش إيدها على كريم… رغم إن الغضب كان بياكل فيها.
بصت بس لبنتها وقالت بهدوء
البسي الجزمة وتعالي معايا.
خبط كريم على السفرة بعصبية.
هي مش هتروح في حتة… لسه ما خلصتش شغلها.
يارا اتحركت خطوة، لكنه شاور لها بصباعه وقال
إوعي.
فوقفت مكانها.