زار بنته

دخل شخص كبير في السن من باب الشقة، أول ما شافته أمينة وقفت باحترام.
أما كريم… فاتسعت عينيه فجأة، وقال بصوت مخنوق
حضرتك… إنت هنا؟!
ولأول مرة منذ بداية القصة…
بان على وش كريم خوف حقيقي، كأنه أدرك إن السر اللي فضل مخبيه سنين، خلاص قرب ينكشف الرجل الكبير قفل الباب وراه بهدوء، وسلّم على أمينة بإيماءة احترام.
بص لكريم
أخدت نفسًا طويلًا وقالت
أنا كنت فاكرة إنه اتجوز بنتي لأنه بيحبها…
ثم بصت له مباشرة.
…دلوقتي بقيت مش عارفة هو كان بيدور على إيه.
نزل كريم بعينه للأرض.
لكن قبل ما حد يكمل كلام…
رن موبايل يارا.

كلهم بصوا لها.
بصت في الشاشة، واتجمدت.
الرقم كان مجهول.
ردت بتردد.
فضلت ساكتة تسمع ثواني…
وفجأة وشها اتغير.
قالت بصوت مرتعش
حضرتك… متأكد؟
أغلقت المكالمة ببطء.
أمينة سألتها بقلق
مين كان بيتصل؟
يارا رفعت عينيها، وقالت
في شخص بيقول إن عنده معلومة ممكن تغيّر كل اللي عرفناه… وطلب يقابلنا حالًا.
وتبادل الجميع النظرات، غير عارفين هل المكالمة دي هتكشف الحقيقة كاملة… ولا هتفتح باب سر جديد. يتبع…يارا فضلت ماسكة الموبايل، وإيديها بترتعش.
أمينة قربت منها وقالت

قالك إيه بالظبط؟
يارا أخدت نفسًا عميقًا.
قال إنه كان شغال مع كريم… وإنه ساكت بقاله سنتين، لكنه مقدرش يسكت أكتر من كده.
المحامي قال فورًا
خليه يطلع.
بعد أقل من دقيقتين…
طلع شاب بسيط، هدومه عادية، ووشه باين عليه التوتر.
أول ما دخل، كريم صرخ
إنت! إوعى تنطق بكلمة.
الشاب بص له وقال
أنا سكت كتير… وخلاص.
الحاجة سنية بصت له باستغراب.
إنت مين؟
قال
اسمي محمود… وكنت بشتغل مع الأستاذ كريم.
طلع من جيبه فلاشة صغيرة.
وحطها على الترابيزة جنب الفلاشة الأولى.
وقال
دي نسخة احتفظت بيها لنفسي.

كريم حاول يضحك.
نسخة من إيه؟
رد محمود
من الكاميرات.
الكل بص له.
يارا عقدت حواجبها.
كاميرات إيه؟
قال محمود
الكاميرات اللي كريم ركبها في من غير ما حد يعرف.
يارا شهقت.
كاميرات؟!
أمينة لفت بسرعة ناحية كريم.

أما كريم، فوشه كان بيقول كل حاجة.
محمود كمل
كان مركب كاميرا صغيرة في الريسبشن، وواحدة في مدخل المطبخ… وكان بيتابع كل حركة في البيت من موبايله.
الحاجة سنية صرخت
إنت بتكدب!
رد محمود
لو بكدب… افتحوا الفلاشة.
المحامي شغل أول ملف.
ظهر فيديو من زاوية عالية في الريسبشن.
كان واضح إن التصوير من كاميرا مراقبة.
الفيديو أظهر يارا وهي بتنضف البيت لوحدها من الصبح.
وبعد ساعات…
دخل كريم.
أول ما دخل، بدأ يزعق فيها من غير أي سبب.
ثم مد إيده…
وقبل ما يلمسها، انتهى الفيديو.
المحامي قفل اللابتوب.
وقال
الباقي هيتسلم للجهات المختصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *