بعد ٥ سنين
خلي بالك من بناتك.
اتجمد دمي.
إنت بتهددني؟
أنا بنصحك.
قفلت المكالمة.
المحامي كان سامع.
بصلي وقال
ما تمسحيش المكالمة.
هو بېهدد البنات.
قال
وده أهم دليل عندنا دلوقتي.
بصيت لهدى.
ولأول مرة ماكنتش خاېفة.
كنت غاضبة.
ڠضب هادي.
الڠضب اللي بييجي بعد ما الخۏف يخلص.
قلت
أنا مش هرجعله.
المحامي قال
ولا مطلوب منك ترجعي.
قلت
أنا عايزة حقي.
هز راسه.
وهتاخديه.
لكن محدش فينا كان عارف إن عادل في اللحظة دي كان بيجهز لأخطر خطوة.
لأنه بعد ما قفل معايا، اتصل بأخوه.
وقال له
هي بدأت تسأل.
جاله صوت أخوه من الناحية التانية
عرفت حاجة؟
عادل رد
المحامي دخل.
سكت الطرف التاني.
وبعدين قال
يبقى لازم ننقل الورق كله.
عادل بص على دولاب صغير في أوضة النوم.
وقال
لسه في حاجة واحدة.
إيه؟
قال
دفتر التحويلات الأصلي.
صوت أخوه اتغير.
إنت لسه محتفظ بيه؟!
أيوه.
لو الدفتر ده وقع في إيدها، إحنا الاتنين هنروح في داهية.
عادل سكت.
ثم قال
هخلص منه الليلة.
لكن عادل ماكانش يعرف إن مريم كانت لسه فاتحة تطبيق تحديد الموقع على جهاز قديم كان أبوها جابهولها من السفر.
والجهاز ده كان متوصل بحساب عادل.
ولما مريم شافت موقع الجهاز بيتحرك…
اتصلت بيا وهي بتصرخ
ماما!
في إيه؟
قالت
بابا رايح على مكان غريب.
فين؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
المخزن القديم بتاعه.
قلبي وقع.
متأكدة؟
أيوه.
المحامي شريف كان واقف قدامي.
أخد الموبايل من إيدي، وبص للموقع.
ثم قال
لو فيه مستندات هناك، دي فرصتنا.
بصيت له.
نعمل إيه؟
قال
إحنا مش هنروح.
استغربت.
ليه؟
ابتسم.
اللي هنروحله دلوقتي مش إحنا.
رفع تليفونه.
واتصل بجهة رسمية.
وساعتها فهمت إن المعركة الحقيقية بدأت.
المرة دي، عادل مش هو اللي هيختار النهاية.
لأ.
النهاية المرة دي…
أنا اللي هختارها.
بعد أقل من نص ساعة، كان المحامي شريف خلص مكالمته.
قفل التليفون، وبصلي بهدوء.
خلاص.
خلاص إيه؟
بلغنا الجهات المختصة، وهنخلي كل خطوة تحصل بشكل قانوني. أهم حاجة دلوقتي إنك ما تتصليش بعادل، وما تحاوليش تواجهينه بنفسك.
بصيتله.
بس لو خد الورق؟
قال
عشان كده لازم نتحرك بسرعة.
هدى كانت واقفة جنبي، ومريم قاعدة على الكنبة وهي ماسكة تليفونها بإيديها الاتنين.
قلت
مريم، إنتِ متأكدة إن الجهاز لسه بيتحرك؟
هزت راسها.
أيوه يا ماما.
فتحت التطبيق قدامنا.
النقطة كانت بتتحرك ناحية المنطقة الصناعية القديمة.
المخزن اللي قالت عليه كان بعيد عن بيت عادل بحوالي نص ساعة.
المحامي شريف بص للموقع وقال
هو رايح هناك عشان ياخد الدفتر.
سألته
والدفتر ده فيه إيه؟
قال
غالبًا كل حاجة.
يعني؟
التحويلات، الأرقام، الحسابات، ويمكن أسماء الناس اللي شاركوا معاه.
سكت.
أنا بدأت أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد فلوس اتسرقت مني.
يمكن عادل كان عايش سنين وهو بيبني لنفسه حياة كاملة من تعبي.
لكن السؤال كان
ليه؟
وليه أخوه؟
وليه كل التحويلات كانت مرتبطة بمناسبات أخوه؟
قعدت وأنا بحاول أربط الأحداث ببعض.
فجأة افتكرت حاجة.
يوم خطوبة أخوه، قبل ما أكتشف الطقم، عادل كان واقف معاه في ركن بعيد.
أنا وقتها قربت منهم، لكن أول ما شافني سكت.
كنت فاكرة إنهم بيتكلموا عن تحضيرات الفرح.
دلوقتي حسيت إن الموضوع كان أكبر.
بصيت للمحامي.
هو ممكن أخوه يكون شريك معاه؟
شريف رد
لو التحويلات رايحة لشركته، فده احتمال قوي.
ولو الطقم الدهب اتشترى بفلوسي؟
قال
ده كمان هنثبته بالفواتير.
اتنهدت.
أنا مش عايزة الطقم.
بصلي.
مش عايزاه؟
هزيت راسي.
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
لأول مرة، حسيت إني مش بس عايزة فلوسي.
أنا كنت عايزة أعرف أنا كنت عايشة مع مين.
كنت عايزة أعرف إزاي راجل نام جنبي سنين، وخد فلوس شقاي، وسافر بيا ورجعني، وبعدها وقف قدام الناس وقال إني عالة عليه.
إزاي قدر يعمل كده؟
وإزاي أنا ماخدتش بالي؟
بعد حوالي عشر دقايق، مريم صړخت
ماما!
قمت بسرعة.
في إيه؟
قالت
الموقع وقف.
شريف قرب منها.
فين؟
أشارت للشاشة.
هنا.
كان الموقع واقف عند مخزن قديم.
المحامي بص للساعه.
محدش يتحرك.
لكن بعد دقيقتين، ظهرت نقطة تانية.
اتحركت.
ببطء.
بعيد عن المخزن.
قالت مريم
حد خرج.
شريف قال
خلاص.
وبعدين بصلي.
دلوقتي نقدر نتحرك.
إحنا؟
لأ.
ابتسم.
اللي هيتحركوا هم اللي بيمسكوا القضية.
بعد حوالي ساعة، جالي اتصال.
المحامي قال
المخزن اتفتش.
وقفت.
ولقوا حاجة؟
أيوه.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
دفتر.
سكت.
الدفتر الأصلي؟
أيوه.
غمضت عيني.
كنت حاسة إن حاجة كبيرة بدأت تتكشف.
لكن شريف كمل
ولقوا كمان ملف فيه عقود وتحويلات وصور من
أوراق سفرك.
أوراق سفري؟
أيوه.
ليه؟
قال
ده لسه هنفهمه.
قعدت
متابعة القراءة
صفحة
4
/ 7
انت في الصفحة 5 من 7 صفحات