بعد ٥ سنين

تاني.
وعادل؟
كان خرج من المخزن قبل ما يوصلوا.
حسيت بالراحة للحظة.
لكن شريف قال
بس لقينا حاجة أهم.
بصيتله.
إيه؟
قال
كاميرات المراقبة.
يعني؟
المخزن كان عليه كاميرات. ولقينا تسجيلات عادل وهو بيدخل ويخرج أكتر من مرة.
سألته
والأخ؟
سكت.
موجود في التسجيلات؟
قال
أيوه.
أنا حطيت إيدي على وشي.
يبقى فعلاً الموضوع مش لوحده.
في شريك.
يمكن أخوه.
يمكن حد تاني.
بعدها بيومين، بدأت الإجراءات الرسمية.
وأول حاجة حصلت كانت إن عادل اتبلغ إن فيه تحقيق في التحويلات.
ماعدتش بتصل بيه.
وهو كمان بطل يتصل.
لكن ده ما استمرش كتير.
في تالت يوم، كنت قاعدة مع البنات في بيت هدى، لما جرس الباب رن.
هدى راحت تفتح.
سمعت صوت راجل.
وبعدين صوتها اتغير.
إنت؟!
قمت.
مشيت ناحية الباب.
وكان عادل واقف.
وشه كان هادي.
الهدوء اللي يخوف أكتر من العصبية.
هدى وقفت قدامه.
إنت جاي هنا ليه؟
قال
جاي أشوف مراتي وبناتي.
ضحكت من غير ما أقصد.
مراتك؟
بصلي.
أيوه.
قلت
مش إنت طلقتني تلاتة؟
وشه اتغير لحظة.
وبعدين قال
كنت ڠضبان.
وكنت بتضربني.
سكت.
وكنت بتجبرني أمضي.
ما ردش.
قلت
وكنت بتهددني ببناتي.
بدأ يتوتر.
إنتِ مكبرة الموضوع.
ضحكت.
مكبرة الموضوع؟
وأشرت على وشي.
العلامة دي مكبرة الموضوع؟
ثم أشرت لمريم.
الخۏف اللي شافته بنتك وهي شايفة أبوها بيضرب أمها مكبر الموضوع؟
عادل بص للبنات.
أنا أبوكم.
مريم وقفت.
ولأول مرة شفت بنتي قدامه من غير خوف.
قالت
إنت خذلتنا.
عادل اتجمد.
مريم…
قاطعت كلامه
بابا، أنا كنت فاكرة إنك بتشتغل عشاننا.
سكتت لحظة.
طلعت بتاخد فلوس ماما عشان أخوك.
عادل بصلي.
عرف إننا عرفنا.
قال
مين قالك الكلام ده؟
رديت
الورق.
أي ورق؟
اللي إنت سيبته ورا.
وشه اتغير.
قلت
إنت كنت فاكر إنك هتمسح كل حاجة.
قرب خطوة.
هدى وقفت بينا.
خليك مكانك.
عادل قال بعصبية
أنا جاي آخد بناتي.
قلت
لأ.
إنتِ مالكيش حق تمنعيني.
والقانون هيحدد مين له حق.
سكت.
وبعدين قال جملة عمري ما هنساها.
إنتِ فاكرة إنك لما تحاولي تاخدي فلوسك هتعيشي مرتاحة؟
بصيتله.
أنا مش عايزة أعيش مرتاحة بفلوسي.
سكت.
قلت
أنا عايزة أعيش مرتاحة من غيرك.
وشه احمر.
لكن قبل ما يتكلم، موبايله رن.
بص للشاشة.
واتغيرت ملامحه.
طلع الموبايل ورد.
أيوه؟
سمعنا صوت أخوه من الطرف التاني.
ماكانش واضح كل الكلام.
لكن عادل قال
إيه؟
سكت.
إنت متأكد؟
سكت تاني.
وبعدين قال
لا، ما تقولش لأي حد.
أنا بصيت لهدى.
كان واضح إن فيه حاجة حصلت.
عادل قفل المكالمة.
حاول يخرج.
لكن قبل ما يمشي، قلت
عادل.
وقف.
إنت كنت فاكر إنك لما تطردني من بيتك هتكون خلصت مني.
بصلي.
بس إنت عملت حاجة واحدة بس.
إيه؟
قلت
خليتني أبطل أخاف منك.
خرج من غير كلمة.
بعد ما مشي، رجعت قعدت.
مريم قربت مني.
ماما.
نعم؟
هو هيقدر ياخدنا منك؟
مسكت إيديها.
لأ.
متأكدة؟
بصيت في عينيها.
أيوه.
ولأول مرة كنت بقولها وأنا مصدقة.
لأن معايا دلوقتي أدلة.
ومعايا محامي.
ومعايا تسجيل.
ومعايا الحقيقة.
لكن بعد حوالي أسبوع، ظهرت مفاجأة جديدة.
المحامي شريف طلب مني أروح مكتبه.
أول ما دخلت، لقيته ماسك ملف.
قعدت قدامه.
في إيه؟
قال
وصلنا لاسم الشخص اللي كان بيحرك التحويلات.
سكت.
أخوه؟
هز راسه.
مش بس أخوه.
قلبي انقبض.
مين كمان؟
فتح الملف.
وطلع صورة.
أول ما شفتها، حسيت إن الدنيا وقفت.
كانت صورة عادل.
واقف جنب راجل غريب.
والراجل ده أنا أعرفه.
مش معرفة قريبة.
لكن شفته قبل كده.
في بيت عادل.
وفي مرة كان جاي وقت ما أنا كنت مسافرة.
قلت
ده مين؟
شريف قال
ده مدير فرع البنك اللي كانت التحويلات بتعدي من خلاله.
اتجمدت.
مدير البنك؟
أيوه.
يعني إيه؟
قال
يعني إن عادل ماكانش بيقدر يعمل كل ده لوحده.
قلبت في الملف.
لقيت تحويلات.
أسماء شركات.
أرقام حسابات.
وبعدين لقيت ورقة قديمة.
تاريخها كان من أربع سنين.
قبل رجوعنا من الغربة بسنة.
كان فيها مبلغ كبير جدًا.
وتحت المبلغ توقيع.
توقيع عادل.
لكن المبلغ كان متحول لحساب باسم امرأة.
بصيت للمحامي.
مين دي؟
قال
مراته.
ضحكت بسخرية.
مراته مين؟
قال
زوجة أخوه.
اتسعت عيني.
يعني الفلوس اللي كنت بحوشها…
كانت بتروح لبيت أخوه بالكامل.
قعدت ساكتة.
حسيت إن كل قطعة في الصورة بدأت تركب مكانها.
العربية.
الشقة.
الفرح.
الخطوبة.
الدهب.
حتى كلام عادل يوم الفرح.
أنتي وبناتك عالة عليا.
هو ماكانش بس بيهينني.
كان بيحاول يمسح الحقيقة.
عايزني أصدق إني مديونة له.
عشان ما أسألوش
فلوسي راحت فين؟
لكن شريف لسه ما خلصش.
قال
في حاجة تانية.
بصيتله.
إيه؟
حط ورقة قدامي.
دي آخر تحويلة اتعملت قبل رجوعكم من السفر.
بصيت للمبلغ.
كان أكبر مبلغ اتحول في حياتي.
قلت
ده إيه؟
قال
المبلغ ده اتدفع لشراء أرض.
أرض مين؟
رفع عينه.
وقال
أرض باسمك.
قلبي دق.
باسمي؟
أيوه.
فين؟
قال اسم المكان.
أنا عرفته.
كانت
أرض قريبة من بيت أهلي.
المكان اللي
متابعة القراءة
صفحة
5
/ 7
انت في الصفحة 6 من 7 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *