كل تلت شهور

. وفعلًا خدنا ميعاد من الست دهب ولبسنا هدومنا وطلعنا على البيت اللي في آخر البلد، كان الجو ليل وكنا قاصدين ده عشان محدش يعرفنا، وده لان وجودك عند الست دي مهما كان شُبهة، دخلنا على الست اللي كانت جايبة حلة كبيرة وحاطة فيها مية وعمالة تقلبها بطريقة غريبة، طلبت مننا نقعد قدامها..

ببص في الحلة وأول ما بصيت صرخت من الخضة، بصتلي بغضب، فكتمت نفسي وسكتت، كان فيه قرموط أسود شكله بشع جوة الحل وعمال يتحرك، طلبت مننا نتكلم وبدأت مرات عمي تتكلم، قالت إني مكتوب كتابي وهتجوز ومحتاجين أي حاجة تحميني من نظرات الناس.. خدت مني شعرتين، حطت واحدة منهم على القرموط اللي بدأ يتحرك بسرعة لحد ما حسيت بقشعريرة غريبة في جسمي، وجابت قطعة قماش كتبت عليها ومسحت بيها جسم القرموط وعقدتها وقالتلي أعملها سلسلة وأعلقها في رقبتي، والشعرة التانية هتعمل بيها حجاب وتدوبه في المية عشان الحماية تبقا مضاعفة.

. شكرناها واديناها مبلغ مالي كبير ومشينا فورًا من المكان، مرات أبويا بشرتني وفعلًا كنت حاسة إني أمنت نفسي كتير، بعد ما اقتنعت إن فعلًا ممكن حد يعملي حاجة ويبوظ فرحتي كلها، وطلعت على أوضتي عشان أنام، بس وأنا نايمة حسيت بهبدة قوية على أرض الأوضة، كأن فيه حاجة تقيلة أوي بتدب جنب السرير.

. فتحت عيني وقمت وأنا مخضوضة، ومسافة ما فتحت عيني لقيت وش ضخم أوي قدام وشي بالظبط، وش شبه وش الجمل الضخم، ولسانه عمال يلعق في وشي، من قوة الخضة صرخت صرخة رهيبة وفقدت الوعي، معرفش فضلت على كدا أد إيه بس في النهاية صحيت، صحيت لقيت الجو نهار، افتكرت اللي حصل وقولت يمكن كابوس، وحمدت ربنا إن محدش جه على صوت صرختي، وعدى اليوم عادي وكنت تقريبًا نسيت الكابوس إياه تمامًا.

. وعلى بالليل سمعت نفس صوت الهبدة من تاني، فتحت عيني وأنا بترعش ومتخيلة إني ممكن أشوف نفس الجمل ده تاني، بس الغريب إني مشفتش أي حاجة، غير إني كنت جوة مكان غير الأوضة بتاعتي، مكان قديم أوي بالطوب اللبن عامل زي الزريبة، وقفت وأنا بترعش في قلب المكان وعقلي هيولع من كتر التفكير، أنا جيت هنا أمتا وازاي.

. وقبل ما أتحرك سمعت صوت زمجرة وحركة غريبة، ببص قدامي لقيت جمل ضخم، ومن فمه بتنزل المادة اللي عاملة زي الرغوة، بس كان لونها أسود وشكلها مُقزز جدًا، وقبل ما أتحرك الجمل خبطني ووقعني في الأرض وبدأ يعض بأسنانه الضخمة في جسمي، كان بياكلني حرفيًا وبيق. طع لحمي.. صرخت بهيستريا، صرخت وحاولت أهرب منه بس مقدرتش، وفضل يق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *