كل تلت شهور
. «لا إله إلا الله» ومسافة ما الأذان خلص الجمل قام يزوم بهيستريا ووقعت من فوقه، وبدأ يصرخ وكأنه إنسان حقيقي، وسمعت صوت جاي من جوة بيت دهب، ومستنتش لحظة واحدة ورجعت على البيت وأنا بترعش، كان باقي يومين تقريبًا ودهب تسيب البلد، يومين قضتهم في رعب رهيب بسبب الجمل اللي بيظهر ده كل ليلة..
واستنيت، استنيت لحد ما سمعت الزغاريط إياها، كانت دهب ماشية بالجمل بتاعها، وقتها بصيت فوق سطح من السطوح للواد الصغير اللي يعتبر أنا مربياه، وبدون تفكير مسك حجر ضخم وحدفه في دماغ دهب اللي صرخت ووقعت من فوق الجمل، الناس كلهم اتجمعوا على صراخها، ولقينا راسها بتنزل د م كتير، الكل كان مشغول معاها إلا أنا..
في لحظة كنت مديت إيدي في الهودج بعد عناء وطلعت الأعمال إياها ورمتها في الأرض.. الناس وقفوا مصدومين حرفيًا، رغم علمهم إنها أكيد بتاعة أعمال، بس محدش يعرف إنها بتخبي أعمالها في هودج الجمل وتروح وتيجي بيها، وأنا مستنتش لحظة، وقولت إنها بتعمل أعمال عشان تموت الناس، وكل حد من البلد له عمل وسط دول..
الناس مستنوش لحظة، مسكوها بغضب رغم إنهم عارفين ده، بس وقت الحقيقة اللي بتتشاف بالعيون بيكون رد الفعل مختلف، طلعوا من هودج الجمل أكتر من ألف عمل في حجم الحصى، وكل عمل كان باسم حد من أهل البلد، وسلموها للمركز كمان.. ومن وسط الأعمال كان فيه عمل ليا فيهم، بس قبل ما تختفي من قدامي قالت كلام غريب أوي، قالت: ـ مرات أبوكي اللي خلتني أعملك عمل أنتي كمان.
. ومن حسن حظي أبويا كان واقف وسط الناس، مسكها وكان هيموتها، وعرفنا إنها بتكرهني ومش عاوزة جوازتي تتم، حقد وغيرة، وأوهمتني إنها بتساعدني عشان تبعد الشبهات عنها واتفقت مع دهب وودتني بكامل إرادتي عشان اتوهم واتسحر بمزاجي وبشعر من راسي كمان.. حمدت ربنا إنها عدت على خير، ومعرفش ليه في خطبة الجمعة سمعت ميكروفون الجامع والشيخ بيقول حديث وصف حالتي كلها (من التمس رِضا اللهِ بسخَطِ الناسِ؛
رضِيَ اللهُ عنه، وأرْضى عنه الناسَ، ومن التَمس رضا الناسِ بسخَطِ اللهِ، سخِط اللهُ عليه، وأسخَط عليه الناسَ) أخرجه الترمذي فعلًا أنا عملت المعصية دي وروحت لدجالة عشان أرضي أبويا ومراته، واكتشفت إني عملت ده عشان ربنا يسخط عليا وكانت نهايتي صعبة أوي، يمكن فهمت بعد عناء.