كل تلت شهور
طع في جسمي وفي هدومي ويهرسني برجله وأنا حاسة إن عضمي بيتكسر ولحمي بيتقطع والد م بيسيل مني، لحد ما فقدت الوعي تمامًا وقولت أنا خلاص مُت.. بس الغريب إني صحيت لقتني نايمة على سريري عادي جدًا، بس كان جسمي عليه علامات خربشة كتير أوي، ووجع في كل حتة في جسمي كأني مضروبة علقة مـ ـوت، بكيت كتير أوي وفضلت في الأوضة بتاعتي طول اليوم، حاسة إني عملت مصيبة في حق نفسي، وإن الست دي عملتلي حاجة ويمكن تأذيني أكتر وأكتر.
. وفي الليلة التالتة كان الحلم واقعي أكتر، وشوفت نفسي جوة تابوت ضيق أوي والغطا بتاعه مفتوح، ومن فوقي الجمل بينهش فيا ويدك في جسمي برجليه، لدرجة إني حرفيًا سمعت صوت عضمي وهو بيتكسر، وصحيت وأنا حاسة إن فعلًا جسمي كله اتكسر، وكأني طالعة من حادثة مـ ـوت.. صحيت ومشيت في الشوارع وأنا ببكي زي المجنونة ومش عارفة أنا ممكن أروح فين، ووسط حيرتي ودموعي خبطت واحدة ست غصب عني، بصتلها وحسيت برهبة غريبة، كانت ست عجوزة أوي وعنيها فيها ثبات رهيب، لقتها بتهمس في ودني وبتقول: ـ السر في الجمل روحيله.
. قالت الكلمتين دول ومشيت من قبل ما أنطق بنص كلمة، رجعت على البيت وأنا حاسة برعب غريب، هي تقصد الجمل بتاع دهب، طيب هروحله ازاي، وقصدها أروح أق. تله ولا أروح أخليه يموتني، وفضلت طول الليل ببكي وخايفة لحد ما نمت قبل الفجر.. ومسافة ما نمت حسيت بحاجة بتشدني بقسوة من هدومي وبترميني في الأرض بعنف شديد، وقضيت نصف ساعة من الرعب كبروني سنين طويلة، وبدون وعي مني خدت سكـ ـينة وطلعت على بيت دهب.
. لما روحنا كان الجمل بتاعها، مربوط ورا البيت وشوفته، كان الجو ليل والفجر خلاص هيأذن، وأول ما وصلت عند بيتها لقيت الفجر بيأذن، حسيت بسكينة مع صوت الأذان واتشجعت أوي، كأن صوته حماية كبيرة ليا.. ببص لقيت الجمل مربوط ورا البيت وعليه الهودج الكبير اللي بتقعد فيه، أول ما الجمل شافني بدأ يزوم بس مقامش من مكانه، قربت منه وأنا مرعوبة بس كان لسة صوت الأذان شغال في كل حتة.
. كنت بقرب منه بالسكـ ـينة وبفكر إني هق. تله، بس، بس جالي هاجس غريب، وجريت أفتش في الهودج الكبير اللي عليه.. «حي على الفلاح» فتشت ودورت مرة واتنين بس مفيش حاجة خالص.. «حي على الفلاح» وفجأة لقيت زي فتحة في الهودج من تحت وفوق سنام الجمل.. «الله أكبر الله أكبر» وفجأة لقيت كمية أعمال ممكن توصل لألف عمل في المكان ده.