سليم
خلص كلامه واتحرك على مكتبه.
وليلى وقفت مكانها وهي بتبص علي الباب وعايزه تطمن علي أخوها وتشوفه.
رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.
بعد شوية.
ليلى دخلت أوضة أخوها .. أول ما شافته نايم على السرير الأبيض ومتعلق في ايده محلول ووشه رجع لونه شوية، جريت عليه ومسكت ايده الصغيرة وباستها: “كريم.. يا حبيبي” قالتها بصوت واطي مليان دموع، كانت بتبوس ايده كأنها بتتأكد انه لسه عايش.
كريم فتح عينيه بتعب وابتسم أول ما شافها: “ليلى.. أنا فين؟” سألها بصوت ضعيف.
ليلى قعدت جنبه على طرف السرير وحضنت راسه: “انت في المستشفى يا قلبي.. بقيت كويس خلاص.. الدكتور قال هتبقى زي الفل” قالتها وهي بتمسح على شعره بحنية، دموعها نازلة على خدها بس بتحاول تضحكله.
كريم مسك ايدها: “متزعليش مني.. أنا تعبتك معايا” قالها ببراءة طفل حاسس انه عبء.
ليلى حضنته جامد ودموعها نزلت على وشه: “متقولش كده.. انت ابني.. انت كل حاجة ليا في الدنيا” قالتها وهي بتحضنه كأنها عايزة تدخله جوه قلبها.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بره الأوضة.. سليم كان رجع مكتبه.. وشه كان مقلوب غضب.. غضب هادي يخوف أكتر من الزعيق.. قعد على الكرسي بتاعه وفتح اللابتوب وفتح كاميرات الريسبشن.. شاف كل حاجة من البداية .. شاف موظفة الاستقبال وهي بتطردها ببرود، وشاف سما وهي بتهينها قدام الناس، وشاف كريم وهو بيقع.
عينيه احمرت من الغضب.. داس على زرار الانتركم: “موظفة الاستقبال اللي تحت.. ودكتورة سما.. يطلعولي حالا.. حالا” قالها بصوت يخلي الحيطان تترعش.
بعد دقيقتين الباب خبط ودخلت موظفة الاستقبال وهي مبتسمة وبتعدل شعرها والبلوزة بتعها، فاكرة انه هيكافئها: “نعم يا دكتور سليم.. حضرتك طلبتني؟” قالتها بدلع.
سليم ما بصش ليها حتى.. كان باصص للكاميرا اللي مشغلها قدامه : “انتي مرفودة.. خدي حسابك وامشي” قالها بكل برود وقسوة، كلمة واحدة خلت البنت تتصدم.
الموظفة شهقت: “ليه؟ أنا عملت ايه؟” قالتها بصدمة.
سليم لف اللابتوب ناحيتها وخلاها تشوف نفسها وهي بتقول المستشفى مش للفقرا.. وقال: “المستشفى دي بتاعتي وأنا اللي أحدد مين يدخل ومين لأ.. مش انتي.. اطلعي بره” قالها وهو بيشاور على الباب.
البنت خرجت وهي بتعيط وبتجر خيبتها وراها.
بعدها دخلت سما.. داخلة وهي رافعة راسها وبتتكلم بثقة: “نعم يا سليم؟” قالتها وهي بتقعد قدام مكتبه كأنها صاحبة مكان.