دكتور عادل
سليم ابتسم وبص على تولين وليلى وهما قاعدين على الكنبة جنب بعض.. وقال بصوت هادي وهو بيبص لليلى بعمق: “إزيك يا ليلى.. عاملة ايه النهاردة؟” سألها باهتمام.
ردت ليلى بخجل ووشها أحمر وصوتها هادي: “الحمدلله يا دكتور.. كويسة” قالتها وهي بتبص في الأرض ومش قادرة تبص في عينيه.
تولين قامت وقفت في نص الأوضة وحطت ايديها في وسطها وقالت بشقاوة وضحكة عالية: “ايه يا جماعة ده.. والله العظيم انتوا متجوزين.. انتوا ناسيين ولا ايه؟ ما تفكوا شوية كده.. هو ايه اللي إزيك يا ليلى.. والحمدلله يا دكتور! انتوا في مقابلة شغل؟” قالتها بشقاوة وهي بتبص لهم بضحك.
سليم ضحك وخبطها على راسها بخفة بهزار وقالها: “تعرفي تخليكي في حالك انتي.. خليكي في حالك” قالها وهو بيضحك.
وبص لليلى وقالها بابتسامة وهو بيهزر: “أكيد كلت دماغك في الساعتين دول؟ رغت كتير؟” سألها بضحكة.
ليلى ابتسمت بكسوف ابتسامة أول مرة تطلع من قلبها بعد اللي حصل.. وقالت بسرعة: “لا أبدا.. دي لطيفة جدا والله.. أنا حبيتها أوي” قالتها وهي بتبص لتولين بحب.
تولين قربت من ليلى بشقاوة وحضنتها من كتفها وقالت لها بضحكة وهي بتبص لسليم: “قولي له يا ليلى.. أصل جوزك ده مش عارف قيمتي.. فاكرني عيلة صغيرة” قالتها بشقاوة.
كلمة جوزك اللي قالتها بشقاوة.. خبطت في قلب سليم وليلى بطريقة حلوة.. الكلمة أول مرة تتقال قدامهم بصوت عالي.. بصوا لبعض بنظرة عميقة طويلة.. ليلى وشها احمر وعينيها مليانة كسوف وفرحة.. وسليم عينيه بتلمع وبيبص لها بحب أول مرة يبينه.
تولين ابتسمت لما شافت نظرتهم لبعض وحست انها عملت اللي هي عايزاه.. قالت بسرعة عشان تكسر لحظة الكسوف: “ما تقولنا كده يا دكتور.. هو كريم القمر ده هيخرج امتى من المستشفى؟” سألته وهي بتبص لكريم.
سليم فاق من نظرة ليلى وبص لأخته وقال بجدية الدكتور: “كريم الحمدلله اتحسن كتير أوي.. القلب بقى زي الفل.. ويقدر يخرج بعد يومين.. بس هيحتاج رعاية ومتابعة في البيت وأكل معين” قالها بثقة.
تولين ضحكت وسقفت وقالت بحماس: “طب كويس جدا.. لو على الرعاية أنا وليلى هنراعيه مع بعض.. هنبقى أحلى اتنين ممرضات.. والمتابعة عليك انت يا دكتور.. أجمل حاجة ان احنا كلنا هنبقى في بيت واحد.. ” قالتها بفرحة طفولية.
وبصت لليلى بفرحة وقالت: “أخيرا البيت هيبقى فيه روح.. أنا فرحانة أوي عشان هتكونوا معانا في نفس البيت ..” قالتها بحب.