دكتور عادل

سما مدت ايديها لهم بورقة صغيرة فيها عنوان مكتوب بخط حلو وقالت بثقة وهي بتحط الورقة في ايد والدة ليلى: “ده عنوان عيلته.. فيلا نصار.. لو عايزة تنقذي بنتك بجد وتبعديها عنه قبل ما يدمرها زي ما دمر بنات كتير قبلها.. لازم تروحوا هناك وتعملوا لهم فضيحة.. الناس دول أغنية وبيخافوا أوي على اسمهم وسمعتهم.. أول ما هتروحوا وتزعقوا هيخافوا وهيبعدوه عن بنتكم” قالتها بخبث.

اتكلم جوز أم ليلى وهو بيبص لها أوي وطمعه بان في عينيه أول ما شاف العنوان في مكان راقي.. مسك الورقة من ايد مراته وقال بصوت عالي وطمع: “واحنا هنستفاد ايه لما يبعدوه عنها بعد ما خد شرف البت؟ شرف بنتنا غالي ؟ مين هيعوضنا؟” قالها وهو بيبص لسما بصة خبيثة كأنه بيقولها هاتي فلوس.

سما بصت له وفهمت انه طماع وده اللي هي عايزاه.. ابتسمت ابتسامة خبيثة من تحت النضارة وقالت بثقة وهي بتبص له: “هتاخدوا التعويض اللي انتوا تطلبوه.. أنا قولتلكم.. الناس دول بيخافوا أوي على اسمهم وسمعتهم.. وهيدفعوا أي مبلغ تطلبوه عشان تسكتوا وتاخدوا بنتكم وتمشوا.. اطلبوا مليون.. اتنين.. عشرة .. هيدفعوا” قالتها وهي بترمي الطعم.

خلصت كلامها بآخر جملة قبل ما تمشي وهي بتلف وتمشي بغرور وكعبها بيخبط على السلم المكسور: “أنا جيت أنصحكم عشان بنتكم صعبانة عليا.. حرام يحصل فيها نفس اللي حصل في بنات كتير قبلها.. سليم ده دكتور مش كويس وسمعته زي الزفت مع البنات” قالتها وهي بتمثل الطيبة.

واتحركت من قدامهم ومشيت من غير ما ترفع النضارة عن عينيها.. نزلت السلم بسرعة وركبت عربيتها المركونة بره الحارة.

جوز أم ليلى واقف ماسك الورقة اللي فيها العنوان.. عنوان فيلا في الزمالك.. وهو بيفكر وبيحسب بعيون كلها جشع يطلب كام من العيلة الغنية دي.. قال في سره: “مليون؟ لا اتنين مليون.. دي عيلة غنية أوي” وضحك ضحكة طمع.

وأم ليلى واقفة جنبه خايفة وايديها بتترعش وقلبها وجعها على بنتها واللي حصل فيها.. دموعها نزلت ومش عارفة انها داخلة فخ كبير سما عملاه عشان تدمر جوازة سليم وليلى قبل ما تبدأ.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
صباح اليوم التالي.. في المستشفى.
الصبح بدري.. في أوضة كريم.
كريم كان قاعد على طرف السرير ولابس طقم جديد سليم جابهوله.. طقم شيك بنطلون جينز وتيشرت أزرق.. وليلى واقفة وراه بتسرح له شعره بمشط صغير.. عشان هيخرجوا النهاردة من المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *