دكتور عادل
ليلى حابسة نفسها في أوضة أخوها ومش راضية تخرج.. قاعدة على الكنبة جنب سرير كريم وضامة نفسها وحاضنة مخدة صغيرة وبتعيط من غير صوت.. لسه بتحاول تستوعب كل اللي حصل.. ازاي في 12 ساعة بقت من موظفة استقبال غلبانة لمدام ليلى نصار مرات صاحب المستشفى.
وسليم كان مشغول طول اليوم مع المحامي بتاعه في مكتبه في الإجراءات القانونية ضد كل اللي شاركوا في تشويه سمعته.. قاعد مع محامي كبير وقدامه لابتوب.. وكل المواقع والأخبار الصفرا اللي نزلوا الصورة والعنوان القذر نزلوا اعتذار رسمي كبير.. كله نزل اعتذار: “نعتذر للدكتور سليم نصار وزوجته السيدة ليلى عن سوء الفهم..” وكل الناس في الكومنتات بقت تدافع عنهم بعد ما عرفوا ان الصورة المنتشرة لزوجة الدكتور صاحب المستشفى وهي ساندة على كتف جوزها.. وكل الموضوع اتحول لصالحهم.. بقى تريند حب.. وكل الناس فرحانين بالدكتور اللي مراته سانده علي كتفه وهي نايمه.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في فيلا نصار..
الفيلا كبيرة وهادية.. والد سليم كان قاعد في أوضة المكتب بتاعته قدام التلفزيون بيتابع الأخبار اللي بقت كلها لصالح العيلة والمستشفى.. عرف من الأخبار ومن مواقع السوشيال ميديا ان سليم أعلن ان البنت دي مراته.. ومهتمش كتير هي مين ولا فقيرة ولا غنية.. لان كل اللي كان همه اسم العيلة وسمعة المستشفى.. وهو شايف ان سليم قدر يحل كل المشاكل بذكاء باعلان زواجه من البنت.. شايف انه تصرف راجل ومسؤول.
والدة سليم كانت هتتجنن في الصالون.. قاعدة لابسة روب حرير وبتفرك ايديها من التوتر وبتكلم في التليفون ومحدش بيرد عليها.. كانت هتتجنن بعد اعلان خبر زواج ابنها من البنت الفقيرة دي.. البنت اللي كانت بتشتغل عندهم في المستشفى .. واللي جننها أكتر ان جوزها مش مهتم غير باسم العيلة وسمعة المستشفى ومتقبل جدا اللي سليم عمله.. كأنه بيقوله برافو.
رجع سليم البيت في وقت متأخر بعد يوم متعب جدا عليه.. داخل الفيلا الساعة 12 بالليل.. تعبان ومرهق.. ركن عربيته ودخل.
لقي والدته منتظراه في نص الصالة واقفة مربعة ايديها ووشها مقلوب.
أول لما دخل سألته بنبرة حادة وعالية كلها غضب : “ليه مش بترد على تليفونك يا سليم.. انت اتجوزت البنت دي فعلا؟ البنت بتاعة الاستقبال اللي بتشتغل عندك ؟ رد عليا” سألته بغضب.