اتفاجأت بأمي
أنا اتصدمت من التحول ده، صرخت فيها: “إنتي مريضة! إنتي مش طبيعية! تروحي تحطي طفل رضيع عنده أسبوعين جوه الغسالة عشان تنتقمي من بنتك؟ إنتي كنتِ هتق/تليه!”
أمي بصت لي ببرود يخوف وقالت: “كنت هعلمها أدبها. كنت هخليها تعرف إن ربنا بياخد وبيدي، وإن اللي يعصاني ما يعيشش مرتاح. هي كانت هتتجنن لما تلاقي ابنها اختفى، وقضا وقدر… الغسالة اتقفلت والولد اتخنق! مين كان هيشك في الأم اللي عندها اكتئاب بعد الولادة؟ كل الناس كانت هتقول سارة هي اللي عملت كده بسبب حالتها النفسية!”
الكلام كان زي الخناجر في ودننا. خطة شيطانية، جهنمية، كانت مرسومة بالمتر. أمي كانت مستغلة حالة سارة النفسية وإرهاق الحمل والولادة، وكانت بتخطط تق/تل الطفل وتلبس التهمة لسارة عشان يدخلوها مستشفى المجانين أو تتدمر بقية حياتها!
أحمد مسك أمي من دراعها بقوة، وقال بصوت بيترعش من الغضب: “إنتي مش أم… إنتي شيطان. والله العظيم ما هترحميكي.”
أمي حاولت تفك إيدها وهي بتصرخ: “سيبني يا غبي! إنت فاكر نفسك إيه؟ أنا اللي ربكم بعد ما أبكم مات! أنا اللي كبرتكم!”
أحمد قال بصوت قاطع: “أبونا مات من كتر القهر منك! طول عمرنا فاكرين إنك مظلومة، لكن الحقيقة إنك سوسة بتاكلي فينا من جوه! اقفدي مكانك، أنا هطلب الشرطة.”
أمي أول ما سمعت كلمة “الشرطة”، اتجننت. بدأت تضرب في أحمد ب إيديها ورجليها وتصرخ في الممر: “لحقوني يا ناس! ولادي بيضربوني! الحقوني يا ناس!”
سارة كانت قاعدة على الأرض، حاضنة ابنها اللي كان بيعيط بانهيار، وأنا جرت بسرعة على الباب وقفلته بالمفتاح عشان أمي متطلعش وتعمل فضيحة في العمارة أو تهرب.
مسكت تليفوني وإيدي بتترعش وطلبت نمرة محمود، جوز سارة.
”محمود! إلحقنا! تعالَ البيت فوراً! أمي كانت هتقفل على الولد في الغسالة، والموضوع أكبر من كده بكثير!”
محمود ما استناش يسمع باقي الكلام، قال بذهول ورعب: “أنا جاي حالا!” وقفل السكة.
في الصالة، الصراع كان مستمر. أمي كانت بتحاول توصل للباب بأي طريقة، وأحمد كان واقف زي السد المنيع، بيمسكها بحذر عشان ما يؤذيهاش وفي نفس الوقت ما يخليهاش تهرب.
”سيبني يا أحمد! سيبني أخرج من هنا بدل ما أدعي عليك دعوة توقف سوقك!” أمي كانت بتصرخ والدفوع طالعة من بوقها.