اتفاجأت بأمي
أخدوا أمي على القسم، ورحنا كلنا معاهم عشان نعمل البلاغ ونقدم الأدلة. التفريغ الفني لتليفون سارة أثبت إن برنامج التجسس كان بيتبعت منه كل المكالمات والتسجيلات لرقم أمي. والدكتور البيطري أو الطبيب الشرعي لما فحص الطفل، أثبت إن فيه كدمات بسيطة في ظهره من أثر محاولة زقه جوه حلة الغسالة، وده كان الدليل القاطع اللي أدانها.
الموضوع ما وقفش عند كده… التحقيقات كشفت إن أمي كانت بتعاني من اضطراب نفسي نرجسي حاد وشديد الخطورة، كانت شايفه إن ولادها ممتلكات شخصية ليها، وأي حد يحاول يستقل أو يعيش حياته لازم يتدمر.
سارة ومحمود قرروا يبيعوا شقتهم ويسافروا للغردقة، يبدأوا حياة جديدة بعيد عن كل الذكريات المؤلمة دي. وأحمد وأنا، قدرنا أخيرًا نفهم ليه حياتنا كانت دايماً مليانة مشاكل ونكد من غير أسباب واضحة… كانت أمي هي المحرك الخفي لكل الفتن بيننا.
النهارده، بعد مرور سنة كاملة على الج/ريمة دي، سارة وابنها “عمر” بيكبروا في هدوء وسلام. أمي خدت حكم بالسجن، وأنا وأحمد بنزورها كل فترة عشان نطمن عليها من باب الواجب، بس من غير ما نسمح لها تدخل حياتنا تاني.
الخوف اللي كان ساكن سارة في فترة حملها ما كانش مجرد وهم أو توهمات حمل… كان حاسة سادسة بتحذرها من أعرب الناس ليها. والرسالة اللي اتكتبت في الأسبوع التلاتين، كانت هي المفتاح اللي أنقذ حياة طفل بريء، وكشف الوش الحقيقي للي المفروض كانت تكون ملجأ الأمان.#مشيره_محمد