اهلي هنا
سليم اعتذر منهم وقعد ليلى على الكرسي وقالهم بثبات: “معلش المدام تعبانة شوية بعد الأخبار المفبركة اللي نزلت عننا النهاردة الصبح.. بس أنا كلمت المحامي بتاعي عشان ناخد كل الإجراءات القانونية ضد كل اللي ساهم في التشهير ده.. احنا مش هنسكت”.
رئيس اللجنة الراجل الكبير اتكلم باعتذار وأحراج: “احنا آسفين يا دكتور سليم.. بس كان لازم نيجي نحقق في المستشفى بعد الأخبار اللي نزلت.. ده إجراء روتيني.. حضرتك عارف.. سمعة المستشفى”.
سليم كمل كلامه مع أعضاء اللجنة وقال بتوضيح وثقة: “تقدروا تحققوا براحتكم في كل المستشفى.. أنا المستشفى عندي مفيش فيها أي تجاوزات أخاف منها.. انتو تقدروا تلفوا في كل قسم.. وبالنسبة للصورة المنتشرة.. من كام يوم كنت بعمل عملية قلب مفتوح لأخو مراتي.. هو أخوها الوحيد وكانت خايفة عليه ومنهارة بقالها 3 أيام منامتش.. كنا قاعدين قدام الرعاية لأنها كانت قلقانة عليه ونامت على كتفي من التعب.. والصورة واضحة للكل مفيش فيها أي تجاوز.. واحدة ساندة على كتف جوزها وهي نايمة.. أظن ده مش خطأ نتحاسب عليه! بس الخطأ الحقيقي هو التشهير اللي اتعرضنا له.. وده اللي لازم نتحاسب عليه” قاله بقوة ومنطق.
أعضاء اللجنة كانوا متفهمين جدا وبصوا لبعض وهزوا راسهم.. الست الكبيرة قالت بحنية وهي بتبص لليلى: “واضح يا دكتور ان اللي المدام اتعرضت له النهاردة مش مسهل.. ومع ظروف تعب أخوها.. الف سلامة عليه” وأعلنوا دعمهم ليه في اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد اللي عمل التشهير ده.
وخلص الاجتماع وخرجوا من المستشفى وهما مطمنين.. سلموا على سليم بحرارة وخرجوا.
ليلى كانت قاعدة ساكتة مكانها مش بتتكلم.. قاعدة على الكنبة وضمّة رجليها وبتعيط من غير صوت.
سليم طلب لها عصير عشان تهدا شوية.. قرب منها وقعد على الكنبة جنبها وكان محافظ ان يكون في مسافة بينهم عشان متتوترش.. مش عايز يخوفها.. اتكلم بهدوء وحنية: “ليلى ممكن تهدي.. خلاص كل حاجة اتحلت.. واللجنة مشت ومقتنعة.. وأنا كلمت المحامي وكل المواقع اللي نزلوا التشهير هينزلوا اعتذار رسمي النهاردة.. وهنرفع قضية على اللي صورنا”.
ليلى بصت له وعينيها بتدمع وقالت بصوت مبحوح: “أنا عايزة أطمن على كريم.. سايباه لوحده فوق وخايفة عليه” قالتها بقلق أم.