اهلي هنا

ليلى وشها احمر ومعرفتش ترد تقول ايه.. نظراته بتوترها وبتوقف تفكيرها وبتخلي قلبها يدق بسرعة.. بصت في عينيه ثانية واحدة وحست انها غرقانة.. هزت راسها بالموافقة وهي ساكتة ومكسوفة.. هزة صغيرة بس مليانة موافقة.

سليم ابتسم ابتسامة انتصار وفرحة كبيرة وقال بصوت عالي وهو بيبص لتولين وكريم: “يبقى اتفقنا.. أنا هقولهم في الفيلا يجهزوا لكريم أحلى أوضة..” قالها ل كريم بفرحة.

تولين وكريم ابتسموا بحماس وسقفوا.. وليلى وسليم كانوا بيبصوا لبعض بنظرة طويلة مليانة كلام كتير مش قادرين يقولوه.. نظرة حب بدأت تتولد في وسط الفوضى والفضيحة اللي حصلت وكانت السبب انها تجمعهم.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد يومين..
في شقة والدة ليلى..
الشقة قديمة في حارة ضيقة ريحتها مكمكمة والسلالم مكسرة.. شقة صغيرة أوضتين وصالة نورها ضعيف.. وقفت سما قدام باب الشقة الخشب القديم المتهالك وهي لابسة شيك أوي.. لابسة بدلة بيضا غالية ونضارة شمس سودا كبيرة ماركة بتخفي عينيها كلها وشنطة غالية وجزمة كعب عالي.. كانت مقروفة من كل حاجة في المكان وبتبص حواليها بشمئزاز وقرف.. ماسكة منديل على مناخيرها من ريحة الحارة.. واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق كأنها ملكة.

خبطت على الباب خبطتين بضوافرها الطويلة وهي واقفة بعيد عن الباب كأنها خايفة هدومها تتوسخ.. وهي واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق بغرور.

والدة ليلى فتحت الباب.. ست غلبانة لابسة جلابية سودا قديمة وشعرها مربوط ووشها تعبان من قلة النوم.. بصت لها من فوق لتحت باستغراب وارتباك: “عايزة مين يا هانم؟ انتي مين؟” قالتها بقلق.

سما اتكلمت بتكبر وغرور وهي بتبص لها من فوق نضارتها ونازلة عليها من فوق لتحت بقرف: “انتي مامت البنت اللي اسمها ليلى؟ البنت اللي شغالة في مستشفى نصار؟” قالتها بتعالي.

في اللحظة دي خرج جوز أم ليلى من جوه.. وقف بعيد عند باب الأوضة وسامعهم من بعيد وبيبص على سما ولبسها الغالي.

ردت والدة ليلى بقلق وخوف لما سمعت اسم بنتها: “أيوا أنا أمها.. أم ليلى.. في حاجة؟ ليلى جرالها حاجة؟” قالتها بخوف وقلبها وقع.

سما بصت لها بشمئزاز وقربت منها خطوة وقالت بصوت واطي خبيث كله سم: “أنا عرفت اللي انتوا عملتوه في المستشفى من يومين.. انتي عندك حق.. سليم متجوزش بنتك ولا حاجة.. هو ضحك عليكم.. هو متعود يعمل كده في البنات الفقيرة الغلابة اللي زي بنتك.. بياخدهم يتبسط معاهم شوية ويفهمهم انه هيتجوزهم ويرميهم تاني للشارع اللي خدهم منه.. بيلعب بيهم يعني ” قالتها وهي بتمثل الحزن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *