اهلي هنا
ليلى مش قادرة تنطق ولا تستوعب اللي بتسمعه.. واقفة متجمدة ودموعها نزلت.
والدة سليم قالت لها بغل وبتشاور بايديها: “لازم تفكري نفسك في كل لحظة انتي ايه؟ انتي خدامة.. لأنك لو نسيتي أصلك وبصيتي لفوق.. هتبقى مشكلة كبيرة أوي عليكي.. فاهمة؟” قالتها بتهديد.
وشاورت بايديها بغضب اتجاه المطبخ وقالت لها: “المطبخ من هنا.. ادخلي ساعديهم يلا.. ” قالتها بأمر.
ليلى كان جواها احساس بالكسرة والذل.. وخصوصا انها مديونة لهم بفلوس عملية أخوها.. وبكل اللي سليم عمله معاها هي وأخوها.. مكسورة ومش قادرة ترد.. اتحركت اتجاه المطبخ بخطوات تقيلة وهي حاسة ان قلبها هيقف من الذل والإهانة.. كل خطوة بتوجعها.. بس كانت بتصبر نفسها لأنها استحملت كتير في حياتها.. ودكتور سليم يستاهل انها تستحمل عشانه وتنفذ طلبات والدته عشان متعملش مشاكل.
دخلت المطبخ وهي مكسورة.. وقفت تساعد الخدم.
والدة سليم حست بالراحة والانتصار لما ذلتها كده.. ابتسمت بغل واتصلت على سما بسرعة وعزمتها عشان تيجي تشرب معاها القهوة وقالت لها بصوت فرحان: “تعالي يا سما يا حبيبتي.. أنا عاملالك مفاجأة هتعجبك أوي..” قالتها بخبث.
بعد ساعة سما وصلت وهي لابسة فستان أسود شيك قصير ونضارة شمس وميكب كامل وكعب عالي.. داخلة الفيلا وهي بتمثل الزعل والدلع وقالت برقة ودلع: “أنا جيت بس عشان خاطرك انتي يا طنط.. أنا مكنتش عايزة آجي هنا تاني أبدا بعد اللي سليم عمله فيا وجرحني” قالتها وهي بتمثل العياط.
ردت والدة سليم بابتسامة وهي بتحضنها: “كل حاجة هتتحل وهترجع لأصلها يا سما يا حبيبتي.. أنا عمري ما هسمح ان واحدة زي دي تاخد مكانك.. أنا عاملالك مفاجأة” قالتها بثقة.
وقالت لواحدة من الخدم: “اعملوا لنا قهوة.. وابعتوها مع الخدامة الجديدة.. خليها هي اللي تجيبها” قالتها بضحكة.
وقعدت تتكلم مع سما في الصالون وتضحك.. وبعد كام دقيقة خرجت ليلى من المطبخ وهي شايلة صنية القهوة بايديها الاتنين.. ايديها بتترعش .. وشها أحمر من القهر والذل.
سما اتصدمت لما شافتها.. فتحت بوقها بذهول مصطنع: “ايه ده؟”
ووالدة سليم قالت لسما بثقة وشماتة وهي بتبص لليلى: “دي الخدامة الجديدة.. جبتها تخدم في الفيلا.. ايه رأيك؟ شكلها غلبانة وهتنفع..؟” قالتها بضحكة عالية.
سما بصت لليلى بشماتة وفرحة وابتسامة خبيثة: ” مناسبه جدا تكون خدامة.. هي متنفعش غير كدا ” قالتها بشماتة.