سليم استغرب
تولين وكريم ابتسموا بحماس وسقفوا.. وليلى وسليم كانوا بيبصوا لبعض بنظرة طويلة مليانة كلام كتير مش قادرين يقولوه.. نظرة حب بدأت تتولد في وسط الفوضى والفضيحة اللي حصلت وكانت السبب انها تجمعهم.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد يومين..
في شقة والدة ليلى..
الشقة قديمة في حارة ضيقة ريحتها مكمكمة والسلالم مكسرة.. شقة صغيرة أوضتين وصالة نورها ضعيف.. وقفت سما قدام باب الشقة الخشب القديم المتهالك وهي لابسة شيك أوي.. لابسة بدلة بيضا غالية ونضارة شمس سودا كبيرة ماركة بتخفي عينيها كلها وشنطة غالية وجزمة كعب عالي.. كانت مقروفة من كل حاجة في المكان وبتبص حواليها بشمئزاز وقرف.. ماسكة منديل على مناخيرها من ريحة الحارة.. واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق كأنها ملكة.
خبطت على الباب خبطتين بضوافرها الطويلة وهي واقفة بعيد عن الباب كأنها خايفة هدومها تتوسخ.. وهي واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق بغرور.
والدة ليلى فتحت الباب.. ست غلبانة لابسة جلابية سودا قديمة وشعرها مربوط ووشها تعبان من قلة النوم.. بصت لها من فوق لتحت باستغراب وارتباك: “عايزة مين يا هانم؟ انتي مين؟” قالتها بقلق.