انا اسمع

اسمي بقى معروف بالشطارة والالتزام، والمرتب بقى يكبر والخير يكتر. وبدل ما كنت بخبي القرش تحت البطانة، بقى عندي حساب في البنك وفلوس حقيقية بتتحوش. سمعت عن مشروع إسكان الشباب وشقق الدولة، ورحت قدمت أوراقي رسمياً. وبحكم إني منـ،،فـــ،ـصـــ،،لـــ،ـه وماليش عائل، كانت ليا الأولوية. وبعد صبر ومتابعة، ربنا أكرمني واستلمت شقتي الملك؛ شقة واسعة بنور ربنا، باسمي أنا، محدش يقدر يهددني فيها ولا يقولي “هرميكي بره”.

ومرت الأيام والسنوات زي السحاب.. وبعد ٣ سنين من الانفصال والشقاء والوقوف على شغلي، ربنا كان شايل لي المكافأة الكبيرة. في المستشفى، اتعرفت على زميل ليا.. راجل ابن ناس بجد، بيتقي ربنا في تصرفاته وشايف شطارتي وعفتي وكفاحي. قرب مني وطلبني للزواج وهو عارف قصتي كلها، وعارف إن القوة اللي جوايا دي اتعمدت في نار المعاناة.

اتجوزنا.. والمرة دي مكنش فيه بيت عيلة، ولا حمات تخدميها، ولا زوج مكسور الشخصية. اتجوزنا في بيتنا، وعشت معنى “السكن والمودة” اللي كنت بقرا عنه في الكتب وبحلم بيه وأنا نايمة على أرضية المطبخ. وربنا كمل فرحتي ورزقنا بأطفال يملوا علينا الدنيا حنية ودوشة حلوة.. بقيت أبص لولادي وهما نايمين في أحضاني وفي أوضتهم المليانة لعب، وأحمد ربنا ألف مرة على اللحظة اللي قررت فيها إني أقف وأرفض الخوف، وأبني حياتي من جديد بعرقي وعزيمتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *