انهارده كنت
ـ توب يابني لربك، ولو ابنك ومراتك مـ ـاتوا فأنت
هتجتمع بيهم أكيد، فاعمل صالح عشان تجتمع بيهم في الجنة، لأنك لو معملتش كدا مش
هتشوفهم تاني لأنك هتبقا مشغول بالعذاب اللي هتشوفه، وإياك يابني والفلوس الحرام
سواء ربا أو رشوة أو أكل مال الناس، وإياك يا بني والمخـ ـدرات لأنها بتمسح العقل،
وأنا هجيب اللي يرقيك وإن شاء الله تكون فرصة لحياة أفضل..
خرجت من عنده ببكي، ودموعي بتسيل، وتوبت، أيوة
والله توبت، وسبت الوظيفة تمامًا وبطلت الخمـ ــرة خالص، ودلوقتي بس اقتنعت إنهم
مـ ـاتوا، وبدعيلهم والله بالرحمة كتير، ومبقتش خايف غير من حاجة واحدة بس، إن
ربنا ميقبلش توبتي، مع إن الشيخ أكدلي إن ربنا بيغفر الذنوب ولو وصلت لعنان
السماء، بيغفر كل حاجة وأي حاجة ماعدا الشرك بيه، وأنا بطلب منكم تدعولي يقبل مني
لأنكم أكيد أحسن مني..
[قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ] سورة الزمر
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي
امبارح أخويا الصغير كان بيلعب بالتليفون بتاعي ورن على خطيبتي بالغلط وقالي إنها ردت عليه واتكلمت معاه، كلامه خلى جسمي كله يقشعر ومسكت التليفون وفتحت سجل المكالمات ولقيت فعلًا مكالمة ما بينهم، دخلت الأوضة ورنيت على الرقم وأنا إيدي بتترعش لكن الرقم كان مُغلق.. ناديت على أخويا مرة تانية عشان اتأكد منه وحلف بالله إنه فعلًا اتكلم مع (شهد) خطيبتي، وسابني وخرج وقعدت أنا على السرير مش مستوعب اللي اتقال، شهد اـ،،تـ،ـوفـ،ـت من شهر كامل، وتليفونها مقفول من يومها وكل حاجة انتهت، يبقا ازاي اتكلمت وأخويا كلمها.
. وفضلت أحاول أكتر من مرة لحد ما يئست وقولت في عقل بالي إن طفل عنده ٥ سنين أكيد كان بيتخيل، بس الغريب في سجل المكالمات اللي مسجل إنها مكالمة مستلمة ومدتها ٥٠ ثانية، حاولت أقنع نفسي إن الموضوع عادي لحد ما نمت من كتر التفكير، وبعد نص الليل سمعت صوت التليفون بيرن ولما بصيت صُعقت لما لقيته باسم خطيبتي..
رديت عليها وسمعت، وكانت المفاجأة، نفس صوتها بالظبط وكانت بتتكلم بلهفة غير طبيعية، بتقول إني وحشتها وإنها زعلانة مني لأني مبقتش أسأل عليها، وحكتلي إنها كلمت أخويا الصغير انهاردة وهتبعتله هدية قريب، كلام كتير كنت بسمعه وأنا لساني مشلول، وأول ما نطقت بأول كلمة المكالمة قطعت.. تمالكت أعصابي بالعافية واتصلت مرة تانية لكن الموبايل كان مُغلق، وفضلت طول الليل صاحي وبفكر في اللي حصل واللي مكنش مفهوم إطلاقًا، كلمت واحد أعرفه بيفهم في الأمور دي وحكتله اللي حصل، ضحك وقالي إن كل دي مجرد أوهام، قولتله يمكن دي عفريتة، ضحك أكتر وقالي إن العفاريت م بتـ،ـتـ،ـصـ،ـلـ،ـش بالموبايل وتتكلم، آخرهم شوية تخيلات وأوهام وممكن كوابيس مش أكتر.