انهارده كنت
ـ أصحى يا بابا، أصحى بسرعة فيه صوت في المطبخ..
قمت من نومي مخضوض، كانت الأوضة ضلمة أوي، ضلمة
بطريقة مُخيفة، حتى سيف ابني قال الكلمتين دول ومعرفش راح فين، قمت من مكاني ومشيت
في الضلمة ناحية المطبخ، حاولت أفتح نور الأوضة بس كان مبيفتحش، اتقدمت ناحية
المطبخ على حسب حفظي للشقة، المكان ضلمة برضه، حتى لو النور قاطع استحالة شقتي
تبقا ضلمة للدرجة دي، فتشت في المطبخ لقيت الولاعة، ولعتها عشان أشوف قدامي، و…….
وفوجئت إني في مكان غريب ومقفول، عامل زي الأوضة،
أوضة الأرضية بتاعتها رملة، وليها باب صغير، ومسافة ما استوعبت حسيت إن شعري شاب
من الفزع، أنا جوة قبر، ومقفول عليا كمان، ناديت على سيف بصوت مرعوب بس مردش عليا،
في اللحظة دي بدأت أسمع صوت ضحك، ضحك طفولي، وبالأخص صوت سيف ابني..
سمعته بيقول:
ـ ما تيجي نلعب يا بابا..
رديت عليه برعب أكبر وقولت:
ـ أحنا فين يا سيف؟!
رد عليا وهو بيضحك بضحكات عمالة تتردد حوليا:
ـ أحنا في البيت بتاعي يا بابا..
حاولت أتمالك أعصابي وقولت:
ـ أنا عايز أمشي يا سيف..
ـ لا لازم نلعب شوية..
رديت بعصبية وقولت:
ـ قولتلك عاوز أمشي..
في اللحظة دي سمعت صوت صرخة، ولقيت سيف ابني
بيجري ناحيتي بنفس الوش الشاحب إياه، وصرخت، صرخت وصحيت من نومي وأنا بتنفض، كان
مجرد حلم، بس حلم واقعي بطريقة مُخيفة جدًا جدًا، قلبي كان عمال يتنفض مكانه وكأني
همـ ـوت خلال دقايق بس..
في اللحظة دي سمعت نفس صوت الضحكات اللي كنت
بسمعها في الحلم، بس المرة دي كانت جاية من الحمام، سيف ابني كان جوة الحمام
وبيضحك، قمت من مكاني وناديت عليه بس مكانش بيرد عليا إطلاقًا، قربت من باب الحمام
وأنا حاسس إني هموت من الرعب اللي بشوفه في حياتي ده، فتحت الباب لقيت سيف ابني
جوة البانيو بيستحمى وعمال يلعب ويرش على نفسه مية، وأول ما شافني ابتسم وقال:
ـ بابا انزل معايا في البانيو..
بصتله بخوف وحاولت أتهرب منه بس كان عنده إصرار
رهيب إني لازم أنزل معاه في البانيو، خلعت هدومي ونزلت معاه بملابسي الداخلية،
لقيته ابتسم وفضل يضحك، بس الغريب إن ضحكاته كانت بتعلى، بتعلى بطريقة مستفزة،
حاولت أخليه يسكت بس مكانش بيسكت، لحد ما زعقت فيه عشان يبطل الضحك المستمر ده..