انهارده كنت
.
عشان كدا حاولت أعدي الموضوع للمرة التانية، وعلى بالليل جتلي رسالة إن موبايل خطيبتي اتفتح مرة تانية، جسمي من تاني بدأ يترعش، وفضلت مترقب، اتصل بيها ولا أعمل نفسي مش واخد بالي.. في النهاية اتصلت هي، ومقدرتش مفتحش عليها ورديت، ومن تاني سمعت صوتها، نفس الصوت اللي حافظه كويس أوي، ولقتها بتتكلم وبتقولي إنها عاوزة تشوفني، وإنها هتيجي بنفسها عشان تشوفني الليلة.
. المرة دي أنا اللي قفلت المكالمة ومقدرتش أكمل، مانا مش هتحمل أسمع صوت واحدة مـ،،يـ،ـتـ،ـه ومش بعيد تكون بتكلمني من القبر بتاعها، وعلى بالليل ومن كتر التفكير مقدرتش أتحمل أكتر من كدا ونمت، نمت وكأني مضروب على راسي بمطرقة ضخمة..
لكني مطولتش في نومي لأني فوقت على صوتها، كانت بتصحيني، ومن وسط الضلمة حسيت بيها واقفة قدام سريري، سامع نفس صوتها، نفس إحساسي لما كانت معايا وكانت بتقول إني وحشتها وإنها أسعد واحدة في الدنيا دلوقتي لأنها شايفاني.. حاولت أتكلم مقدرتش، أو أستغيث بأي حد لكن مفيش، صمت كامل، أنا عايش أسوأ لحظات ممكن إنسان يعيشها في حياته، فضلت كدا يمكن ١٠ دقايق لحد ما مشيت من المكان، وقتها فتحت النور ملقتش أي حاجة، لكن جتلي رسالة على الموبايل، رسالة بتقول “مبسوطة أوي إني شوفتك انهاردة، ومش هتكون آخر مرة”.
.
ويمكن الرسالة دي زودت رعبي أكتر وأكتر، كلمت نفس الشخص وحكتله، استغرب من تاني موضوع الموبايل وقالي أرش ملح على باب الأوضة وأعمل كام حاجة تانية، والغريب إنها اختفت يومين كاملين مظهرتش، لكن المكالمات كانت بتجيلي من وقت للتاني، وأوقات كانت رسايل، وكلها كانت رسايل حب واشتياق وازاي أنا سايبها لوحدها في المكان اللي هي فيه، ولازم أروح معاها أو هي اللي تجيلي ونكمل حياتنا مع بعض.
. ولما حكيت للشخص اللي بحكيله قالي إن الموضوع شكله كبير ودلني على شيخ كبير في المنطقة، والحقيقة هو مكنش شيخ أوي لكن كان عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أهرب من الورطة اللي أنا فيها دي..
كلمته وروحتله، وكان مقتنع بكل حاجة إلا موضوع التليفون، وقالي إن الجن معندوش القدرة يتصل ويبعت رسايل وإن ده صعب جدًا جدًا إنه يحصل، عشان كدا كتبلي على بخور وأعشاب ومشيت من عنده وبرضه مش عارف أنا هعمل إيه في الورطة دي.. لحد ما جتلي الرسالة الأخيرة، كانت رسالة بتطلب مني نتقابل في مكان معين، مكان مينفعش أروحه أبدًا ولا فكرت إني أروحه في يوم من الأيام، وكمان كان مكتوب الميعاد، بعد منتصف الليل..