انهارده كنت

صرخت فيه بهيستريا:
ـ أنت كداب..
رد عليا بصوت عصبي:
ـ لا مش كداب وقولتلك ارجع لربك عشان تشوف
الحقيقة، أنت مش عاوز تسمع كلامي ومكمل في اللي أنت فيه..
ـ وأنا بعمل إيه يعني وليه بتقول كدا؟!
لقيته جاب ازازة ويسكي من التلاجة ورفعها قدامي،
وبكل غضب قال:

ـ بتشرب خـ ـمرة وحشـ ـيش ومش عاوز تبطل، وشغلك
كله قايم على الرشـ ـوة والفلوس الحرام، وياما قولنالك بطل وارجع لربنا رفضت،
ودلوقتي الشيطان والأمراض النفسية اتمكنت منك ومقدرتش تستوعب قدر ربنا في مـ ـوت
مراتك وابنك اللي ياما أكلتهم بفلوس حرام، لو كنت قريب من ربك كان ثبتك وقت
المصيبة، كان نزل عليك الصبر، إنما واحد غرقان في المال الحرام والمسكرات دي لازم
الشيطان والمرض النفسي يلعبوا بيه الكورة..

وقتها بس اترددت في راسي جملة ابني وأحنا راجعين
في العربية:
ـ وحتى لو أنا جوة القبر مكنش ينفع تفتح عليا..
وجملته اللي قالها من شوية:
ـ لازم نبقا مع بعض هنا وهناك في البيت، فاكر
البيت..
وقتها بصيت لعمي والدموع في عنيا وقلت:
ـ يعني ابني كمان مات..
بصلي بصة طويلة وقال:
ـ عدلي التربي كلمني انهاردة وقال إنه لقى قبر
مراتك وابنك مفتوح، وأنا خمنت إنه جنانك صورلك تفتح عليهم القبر..
ـ لا لا أنا مفتحتش أنا لقيت قبر تاني وابني كان
جوة وهو كان مفتوح أصلًا..

ـ مانت مش واعي بتعمل إيه، سهران طول الليل
بتشرب، أكيد فتحت القبر بنفسك، ومن وقتها والجن بيلعب بيك الكورة وأنت مش واعي..
وقتها بس سمعنا صوت الآذان، لقيته شدني بقوة عشان
نروح نصلي، وروحت معاه، روحت وأنا مكسور ومش قادر أنطق بكلمة، وبعد الصلاة خدني
وقعدنا مع الإمام وحكاله كل حاجة..
الإمام رغم غضبه ابتسم وقال:

ـ يابني أحنا طول ما بنقرب من ربنا أي حاجة
بتهون، نفسيتنا بتكون أقوى، وبنتحمل البلاء بصورة أشد بدون ما تختل نفسيتنا، إنما
لما بنبعد بتبقا أي حاجة سهل تتمكن مننا، ابتلاء، أمراض نفسية، وساوس شيطانية،
وحتى ألاعيب الجن، وأنت ظلمت نفسك من زمان، مخدرات ورشوة وفلوس حرام، عملت كبائر
قادرة تهلكك وتدمر حياتك وترميك في جهنم في الآخرة كمان، معاصي دمرت نفسيتك وخلتك
ضعيف، ومع أول ابتلاء نفسيتك اختلت ومبقتش مصدق موت ابنك ووقعت في أمراض نفسية
وألاعيب الجن..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *