دخل جوزي

لكن المفاجأة إنها هي نفسها قدمت مستندات ورسائل بينها وبين جوزي.

كانت بتحاول تثبت إن جوزي هو اللي وافق على كل المصروفات.

وهو كان بيحاول يثبت إن الخدمات حقيقية.

أما عقد الألماس، فاتضح إنه اتسجل فعلًا ضمن مصروفات علاقات عامة وهدايا عملاء.

لكن المستفيدة منه لم تكن عميلة.

كانت هي.

بالنسبة لي، العقد نفسه ما بقاش مهم.

لأن الحقيقة الأكبر كانت في أوراق تأسيس الشركة.

بعد مراجعة العقود القديمة، ومحامي متخصص، وخبراء راجعوا المستندات والتوقيعات، بدأت إجراءات قانونية طويلة لتحديد حقوقي ونسبة ملكيتي الحقيقية.

الموضوع ما اتحلش في يوم وليلة.

استغرق شهور.

وكان فيه تفاوض.

ومراجعات.

ومستندات.

وفي النهاية، وصلنا لتسوية قانونية اعترفت بجزء كبير من حقي المالي في الشركة مقابل إنهاء النزاع على الإدارة والملكية.

ما رجعتش الشركة علشان أقعد مكان جوزي.

وما حاولتش أنتقم.

أنا بس رفضت أخرج من 12 سنة كأني ماكنتش موجودة.

الجزء السادس: بعد ست شهور

بعد ست شهور، كنت قاعدة في مكتب صغير جديد.

مش مكتب فاخر.

لكن اسمي كان مكتوب على الباب.

فتحت شركة استشارات مالية صغيرة مع اتنين من زمايلي القدام.

أول عميل دخل عندي كان مشروع ناشئ مكون من شابين وست في أوضة صغيرة.

لما شفتهم قاعدين وسط الكراتين والورق…

افتكرت نفسي من 12 سنة.

ابتسمت.

بعد انتهاء الاجتماع، ابني دخل المكتب.

كان خارج من المدرسة.

حط شنطته وقال:

— جعان.

ضحكت.

— إنت عمرك ما بتدخل تقولي وحشتيني؟

— وحشتيني… وجعان.

طلبنا أكل.

وهو بياكل، عينه وقعت على صورة محطوطة فوق مكتبي.

نفس الصورة القديمة.

أنا وأبوه قاعدين على أرض أول مكتب.

قال:

— لسه محتفظة بيها؟

قلت:

— أيوه.

— ليه؟

قلت:

— علشان أفتكر إني كنت موجودة من البداية.

فكر شوية.

وبعدين قال:

— وبابا؟

سكت.

علاقته بأبوه ما انتهتش.

أنا رفضت أحوله لس/لاح في خلافنا.

كان بيشوفه في المواعيد المتفق عليها، وجوزي بدأ يحاول يصلح علاقته بيه بعيدًا عن مشاكلنا.

أما الست التانية؟

علاقتها بجوزي انتهت بعد فترة قصيرة من الحفل.

لكن ده ماكانش انتصار بالنسبة لي.

لأني فهمت حاجة مهمة:

خسارتها له ما تعنيش إني لازم أرجع آخده.

بعض الأبواب لما بتتقفل…

الأفضل تفضل مقفولة.

النهاية

بعد حوالي سنة من الحفلة، اتدعيت لمؤتمر لرواد الأعمال.

كنت مترددة أروح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *