دخل جوزي

لكن ابني قال:

— لازم تروحي.

ضحكت.

— ليه؟

قال:

— المرة اللي فاتت رحتي حفلة ورجعتي زعلانة. المرة دي لازم ترجعي مبسوطة.

روحت.

ولما وصلت، لقيت اسمي على الترابيزة الرئيسية.

مش «زوجة فلان».

ولا «ضيفة فلان».

اسمي أنا.

وفي نهاية المؤتمر، نادوا عليا علشان أتكلم عن تجربة تأسيس المشروعات الصغيرة وإدارة الأزمات المالية.

طلعت المسرح.

وقفت قدام الناس.

ولثانية، رجعت بذاكرتي لنفس القاعة تقريبًا…

لنفس الإضاءة…

لنفس الإحساس…

لكن المرة دي ماكنتش قاعدة جنب باب الخروج.

كنت واقفة في النص.

وبين الحضور…

كان ابني.

لابس بدلة صغيرة، ومبتسملي بفخر.

بعد ما خلصت، جري عليا.

حضني.

وبعدين بص للإسورة القديمة اللي لسه محتفظة بيها في شنطتي.

قال:

— فاكرة لما قلتلك متعيطيش؟

ابتسمت.

— فاكرة.

— أنا كنت صح؟

قلت:

— في إيه؟

ابتسم وقال:

— لما قلتلك بصيلي أنا.

حضنته.

وبصيت حواليّا.

وقتها فهمت إن الليلة اللي افتكرتها أسوأ ليلة في حياتي…

كانت في الحقيقة أول ليلة في حياتي الجديدة.

جوزي دخل الحفلة يومها وهو فاكر إن أكتر حاجة ممكن تكسرني هي إني أشوفه مع ست تانية.

لكنه ماكانش يعرف إن الخيانة مش هي اللي هتحدد نهايتي.

ولا هو.

ولا الشركة.

ولا حتى الفلوس.

أنا اللي هحددها.

وفي اليوم اللي حاول يمسح فيه اسمي من حكايته قدام كل الناس…

ابني الصغير وقف على المسرح بصورة قديمة، وسأل سؤالًا بسيطًا:

«أمال ماما كانت إيه؟»

وبعد سنة كاملة…

كنت أخيرًا عارفة الإجابة.

أنا ماكنتش مجرد مراته.

أنا كنت شريكة البداية… وأصبحت صاحبة بداية جديدة تخصني أنا.

تمت

حكايات الكاتبة أسما السيد — قصة حصرية للموقع، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *