دخل جوزي
وأثر روج على قميصه.
ما سألتوش.
استنيت.
كنت فاكرة إن 12 سنة جواز لازم يكون وزنهم أكبر من أي نزوة.
لكن كنت غلطانة.
يوم الحفلة، لبست فستان كحلي غامق.
شيك وبسيط.
ابني وقف عند باب أوضتي وقال:
— ماما، إنتِ جميلة أوي.
نزلت لمستواه.
— اسمع الكلام ونام بدري.
حضني وقال:
— وإنتِ كمان لازم تبقي مبسوطة.
كنت هعيط.
لكن تماسكت.
— هحاول.
وصلت قاعة الحفل.
المكان كان مليان ناس.
لكن الغريب إنهم حطوني على ترابيزة جانبية تقريبًا جنب باب الخروج.
الموظف بص للدعوة، وبعدها بص في الكشف اللي قدامه، وتجنب يبصلي في عيني.
— مكان حضرتك رقم 27.
وقتها فهمت إن الموضوع مش غلطة.
الساعة عدت سبعة.
وبعدها بعشرين دقيقة…
الأبواب اتفتحت.
دخل جوزي.
لكن ماكانش لوحده.
كانت ماسكة دراعه ست تانية.
لابسة فستان أحمر.
شعرها مرفوع.
وحوالين رقبتها…
عقد الألماس.
نفس العقد اللي شفت فاتورته.
القاعة سكتت لثواني.
وبعدين بدأت الهمسات.
— مين دي؟
— دي اللي بقت بتظهر مع الشركة الفترة الأخيرة.
— مش هو متجوز؟
— مراته موجودة هنا أصلًا!
فضلت قاعدة مكاني.
جوزي عدى من جنب ترابيزتي.
عينه جت في عيني.
لكنه ما وقفش.
ما سلّمش عليا.
كمل طريقه معاها كأني واحدة غريبة.
لمدة ساعتين، فضلت مبتسمة.
باكل من غير ما أحس بطعم الأكل، وأسمع الكلام حواليّا يسكت كل ما ألف وشي.
بعدها جوزي طلع على المسرح.
شكر المستثمرين.
وشكر الموظفين.
وشكر شركاء النجاح.
وفي الآخر، ابتسم للست اللي دخلت معاه وقال:
— وحابب أشكر بشكل خاص الإنسانة اللي خلال السنة اللي فاتت كانت أكبر دعم ليا بطريقة يمكن ناس كتير ما تعرفهاش.
قامت من مكانها وسط تصفيق مرتبك.
أنا ماقدرتش أستحمل.
دخلت الحمام.
قفلت على نفسي.
وعيّطت من غير صوت.
وفجأة موبايلي رن.
كانت الست اللي قاعدة مع ابني.
قالت بقلق:
— ابن حضرتك صحي وشاف الدعوة، وفضل مصمم ييجي عندك لحد ما مقدرتش أمنعه.
— إنتوا فين؟
— بره القاعة.
خرجت أجري.
لقيت ابني واقف هناك.
لابس البيجامة والشبشب.
وشعره منكوش من النوم.
وماسك علبة صغيرة على صدره.
أول ما شافني قال:
— ماما.
نزلت وحضنته.
— إنت جيت ليه؟
— علشان كنت عارف إنك زعلانة.
فتح العلبة.
كان جواها إسورة صغيرة معمولة من خرز ملون.
لبسهالي وقال:
— المُدرسة قالت لنا نديها لحد محتاج حظ حلو.
وبعدين مسح دموعي.
— ماما، متعيطيش.
بص ناحية أبواب القاعة.