دخل جوزي

جوزي قال:

— إنتِ اتجننتي؟

لكن أنا كنت بدأت أربط الخيوط.

فاتورة المجوهرات ماكانش مكتوب عليها اسم جوزي الشخصي.

كان مكتوب عليها اسم الشركة.

وقتها افتكرت إنه يمكن استخدم حساب الشركة بالغلط.

لكن دلوقتي؟

الغلط بقى له معنى تاني.

قلت:

— العقد متسجل كمصروف تابع للشركة، صح؟

واحد من أعضاء مجلس الإدارة كان واقف قريب.

لف ناحية جوزي.

— إيه الكلام ده؟

جوزي قال بسرعة:

— مفيش حاجة. هي متوترة.

قلت:

— أنا عندي صورة من الفاتورة.

سكت.

الست اللي معاه بدأت ملامحها تتغير.

قلت:

— والعقد ده مش الحاجة الوحيدة.

قبل شهور، وأنا براجع حسابنا المشترك، لاحظت تحويلات متكررة لشركة استشارات ما سمعتش عنها قبل كده.

وقتها ما ركزتش.

لأني كنت بطلت أتدخل في شغل الشركة.

لكن اسم الشركة كان عالق في دماغي.

والأسبوع اللي فات، بحثت في الأوراق القديمة.

الشركة دي اتأسست من أقل من سنة.

ومين صاحبتها؟

بصيت للست.

— حضرتك.

القاعة انفجرت بالهمسات.

قالت بسرعة:

— أنا مستشارة للشركة فعلًا.

— جميل. يبقى أكيد عندك عقود تثبت الخدمات اللي قدمتيها.

سكتت.

جوزي نزل من على المسرح بسرعة.

مسكني من دراعي.

— كفاية.

بصيت لإيده.

— شيل إيدك.

— إنتِ هتدمريني.

قلت بهدوء:

— أنا؟

شلت إيده من على دراعي.

— إنت دخلت هنا معاها قدام مراتك وابنك ومئات الموظفين. متحملنيش مسؤولية اختيارك.

وفجأة، صوت جه من ورا جوزي.

— إحنا محتاجين نراجع الحسابات فورًا.

كان رئيس مجلس الإدارة.

جوزي لفله.

— حضرتك مصدق كلامها؟

رد الراجل:

— أنا ما صدقتش ولا كذبت. لكن طالما فيه اتهام متعلق بأموال الشركة، لازم نراجعه.

العشيقة قالت بسرعة:

— أنا ماليش علاقة بأي حاجة غير قانونية.

جوزي بص لها بصدمة.

كانت أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينه.

قال:

— إنتِ عارفة كويس كل حاجة.

رجعت خطوة.

— لأ. أنا كنت فاكرة إن كل المصروفات دي من حسابك الشخصي.

وفي ثواني…

التحالف اللي دخلوا بيه القاعة ماسكين في بعض بدأ يتفتت.

لكن أنا ماكنتش مهتمة.

مسكت إيد ابني.

وقلت:

— إحنا ماشيين.

جوزي ناداني:

— استني.

ما بصتلوش.

قال:

— ابننا هيرجع معايا.

وقفت.

لفيتله.

وقبل ما أتكلم، ابني شد على إيدي وقال:

— أنا عايز أروح مع ماما.

جوزي بصله.

وابني قال:

— هي عمرها ما سابتني لوحدي.

الجملة كسرت آخر حاجة كانت فاضلة في القاعة.

خرجت بابني.

ولأول مرة من 12 سنة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *