سما وقفت

غصب عنها عيونها كانت بتتثبت عليه من غير ما تحس.. له هيبة وكل حاجة فيه مميزة.. شخصيته… صوته.. كلامه.. أخلاقه وطيبة قلبه.. وريحة عطره اللي بقت حفظاها.. ومجرد ما تشم البرفان بتاعه حواليها قلبها يبدأ يدق بكل قوته.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

زميلة ليلى في الشغل كلمتها وقالت لها انها لازم ترجع الشغل ضروري لأنهم هيرفدوها لو غابت اكتر من كدا.

ليلى كانت محتاره ومش عارفه تعمل ايه.. هي محتاجة الشغل عشان يكون معاها فلوس تقدر تصرف على كريم بعد العملية لما يخرج من المستشفى.. وفي نفس الوقت مش هتقدر تسيبه لوحده في المستشفى وتروح شغلها.

طلبت من هناء الممرضة انها تخلي بالها من كريم لحد ما تروح البيت تجيب حاجات محتاجاها.

وخرجت ليلى من المستشفى وراحت علي بيت جوز والدتها.. وقفت قدام باب الشقه القديم وخبطت عليه.. امها فتحت الباب واول لما شافتها شهقت وسألتها:” ايه اللي جابك هنا يا ليلى… كريم حصله حاجة؟ ”

ليلى بصت ل امها بحزن وقالت:”كريم كويس الحمدلله.. انا كلمتك من يومين وقولتلك ان كريم اتحجز في المستشفى عشان العملية.. ولما مجتيش ولا زيارة قلقت عليكي.. وجيت أشوف ايه اللي منعك تيجي تزوري ابنك في المستشفى”

سمعت صوت جوز امها بيتكلم من جوه وبيقول: “مين اللي برا ؟”

امها اتوترت وقالت لها:” معرفتش اجي ومطمنة على كريم عشان عارفه ان انتي مش هتسيبيه”

عيون ليلى اتملت بالدموع وقالت لها:” بس انا مجبورة اسيبه دلوقتي لوحده في المستشفى عشان لو مرجعتش الشغل هيرفدوني.. ينفع تبقي معاه انتي في فترة الصبح وانا اكون معاه بالليل.. الفترة دي بس لحد ما يعمل العملية”

سمعوا صوت جوز امها مرة تانيه وهو بيقرب من الباب وشاف ليلى واقفة بتعيط قدام امها.. وقف قدام مراته وقالها:” انتي لسه مخلصتيش الأكل وواقفه ترغي مع بنتك.. انا راجل برجع من شغلي شقيان وعايز اكلي يبقى جاهز ”

وبص ل ليلي وقالها:” وانتي جاية تعيطي هنا ليه؟ اخوكي مات”

ليلى ردت عليه بصراخ:”بعد الشر عليه.. متقولش كدا”

امها اتكلمت بسرعه عشان ميحصلش مشكله:” روحي انتي يا ليلى دلوقتي.. وانا لو فضيت هاجي ابص عليه”

ودخلت وقفلت الباب وليلى واقفه مقهورة لكنها مش مصدومة.. هي عارفة من أول يوم ان امها وافقت علي شروط جوزها قبل الجواز انه هياخدها من غير عيالها وهي وافقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *