سما وقفت
سليم كان مركز في كل كلمة بتقولها.. الغريب انه من أول لحظة وهو جواه إحساس مختلف اتجاه ليلى.. إحساس انها مسؤولة منه.. انه مش عايزها تمشي من المستشفى.. إحساس أول مرة يحسه في حياته.. إحساس أبوة غريب ممزوج بحاجة تانية مش عارف يفسرها.
سند ضهره على الكرسي وبص لهناء: “خليها تيجي مكتبي بكره الصبح.. ومعاها ورقها” قالها بهدوء.
هناء فرحت أوي: “بجد يا دكتور؟ ربنا يخليك يا رب” قالتها وهي طايرة من الفرحة.
هناء جريت على ليلى اللي كانت قاعدة جنب كريم: “وافق.. دكتور سليم وافق يا ليلى تشتغلي معانا هنا” قالتها وهي بتزغرط بصوت واطي.
ليلى قامت وقفت وعينيها وسعت: “بجد؟ وافق اني اشتغل هنا؟” سألتها بعدم تصديق، قلبها بيدق بسرعة.
هناء حضنتها: “أيوه وافق.. بيقولك تروحي مكتبه بكره الصبح بورقك”.
ليلى حضنت كريم اللي كان صاحي وسامع كل حاجة: “سمعت يا كريم؟ هفضل جنبك هنا على طول.. مش هسيبك” قالتها وهي بتعيط من الفرحة، دموعها نازلة على خدها بس المرة دي دموع فرح بجد.. أول فرحة تحس بيها من يوم ما أبوها مات.. المستشفى اللي كانت شايفاها مكان للأغنياء بس.. بقت بيتها الجديد.. والمستشفى هنا بمقارنة بشغلها القديم.. طبعا المستشفى أفضل ومرتب أعلى تقدر تصرف منه على علاج أخوها اللي مسؤول منها.
رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.
عدى أسبوع..
أسبوع كان كأنه شهر على ليلى وسليم.. بس كل واحد فيهم كان عايش الأسبوع ده بطريقة مختلفة.
سليم كان متابع حالة كريم بنفسه.. كل يوم الصبح قبل ما يدخل أي عملية كبيرة، كان يعدي على أوضة كريم.. يبص على التحاليل، يظبط جرعة الدوا بايده، ويقعد دقيقتين يهزر مع كريم.. كريم كان بيحبه أوي.. وكل يوم بيحبه آكتر .
وليلى اشتغلت في الاستقبال.. بقت لابسة يونيفورم المستشفى الجديد.. قميص أبيض نضيف وبنطلون أسود، وطرحة بيضا بسيطة.. أول مرة في حياتها تلبس لبس جديد ونضيف كده.. كانت بتقف في الريسبشن وبتتكلم مع الناس بأدب وحنية، كل الناس حبتها.. المرضى الغلابة كانوا بيرتاحوا لما يلاقوها هي اللي بتستقبلهم عشان بتحس بيهم.. كانت كل ما تشوف سليم معدي من قدامها، تخفض وشها، وحاسة ان جمايله عليها ملهاش آخر.. جمايله مغرقاها ومش عارفة تردهاله ازاي.
سما كانت واقفة بتتفرج من بعيد.. وعينيها الخضرا بتاكلها الغيرة.. كانت شايفة سليم ازاي بيهتم بالولد الفقير، وازاي بيبص على أخته البسيطة بصة مختلفة.. بصة عمره ما بصها ليها هي بنت الأغنياء…. بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الرابع “الفصل الرابع رواية الكاتبة ملك إبراهيم… ليلى كانت حاسة ان جمايل سليم عليها ملهاش آخر.. جمايله مغرقاها ومش عارفة تردهاله ازاي.