خطيبي قال
خطيبي من أول يوم اتكلمنا في الجواز، قال جملة خلت بابا يبص له باستغراب:- أنا مش هكتب قايمة. بابا سكت شوية، وبعدين سأله بهدوء:- يعني إيه مش هتكتب قايمة؟ابتسم وكأنه كان محضر إجابته من قبل ما ييجي:- يعني أنا هجهز بيتي كله على حسابي، من أول الإبرة لحد الأجهزة والأثاث.
بنتك هتيجي بشنطة هدومها، ومش هطلب منها تجيب حاجة. بصيت لبابا وأنا مستنية رده، خصوصًا إن موضوع القايمة كان عامل قلق كبير عنده. لكن خطيبي كمل:- أنا راجل، ومش عايز أبدأ حياتي وأنا باخد من أهلها حاجة. كل اللي هتحتاجه هجيبه بنفسي، وبيتي هيبقى جاهز على الآخر.
بابا سأله:- وإنت متأكد إنك هتقدر تجهز كل حاجة؟ضحك وقال بثقة:- متقلقش يا عمي، أنا مش هخلي بنتك تدخل بيت ناقصها حاجة. الكلام ده طمّن بابا، وأنا وقتها حسيت إني محظوظة بواحد شايل المسؤولية ومش مستني مني ولا من أهلي حاجة.
حتى لما ماما قالت لي:- يا بنتي على الأقل جهزي حاجاتك الشخصية كويس، يمكن بيته يكون بسيط. رديت عليها وأنا بضحك:- هو قال بنفسه إنه مجهز كل حاجة، وبعدين أنا مش داخلة على معرض موبيليا، المهم الراجل اللي هعيش معاه.
وفعلًا كتبنا الكتاب. وفي اليوم اللي المفروض يكون أسعد يوم في حياتي، أخدني وطلعنا على شقتنا. طول الطريق وأنا بتخيل شكلها. كنت متخيلة أوضة نوم حلوة، وانتريه جديد، ستاير متعلقة، سجادة تدي للمكان روح، وأجهزة معقولة… مش عشان المنظرة، لكن عشان دي أول بيت ليا، والمفروض أبدأ فيه حياتي من الصفر.
فتح الباب، ودخل قبلي وهو بيبتسم:- اتفضلي يا عروسة، بيتك. دخلت وأنا بضحك، لكن أول ما عيني وقعت على المطبخ… ابتسامتي اختفت. التلاجة كانت صغيرة جدًا، باب واحد، شكلها قديم لدرجة إن لونها نفسه كان باهت. بصيت ناحية البوتجاز. عين واحدة.
وقديم ومصدى وقفت مكاني وسألته وأنا مش مستوعبة:- هو… ده البوتجاز؟ضحك وقال:- أيوه، ما هو بيشتغل. بصيت له، وبعدين بصيت للبوتجاز تاني.- بس ده عين واحدة!- وإيه المشكلة؟ هنطبخ على كام عين يعني؟سكت، ومشيت ناحية أوضة النوم. دخلت، لقيت دولاب قديم، وسر,,ـــــير، ومراية صغيرة معلقة.
لفيت وشي له:- فين باقي الأوضة؟قال باستغراب:- باقي إيه؟- التسريحة؟ الكومود؟ أي حاجة؟ضحك:- ما هو عندك دولاب وسر,,ـــــير ومراية، أهو كل اللي محتاجينه. دخلت أوضة تانية وأنا لسه بحاول أقنع نفسي إن أكيد باقي الشقة أحسن. لكن الأوضة كانت فاضية تمامًا. بصيت له:- دي أوضة الأطفال؟