خطيبي قال

وبالفعل، اتحدد ميعاد وقعدنا معاه ومع أهله. دخل وهو باين عليه إنه كان متوقع إني أرجع، وأول ما شافني قال: يعني إنتِ مصممة على الطلاق؟بصيت له وقلت: أيوه. قال بعصبية: عشان شوية عفش؟ رديت بهدوء: لأ. عشان أنا مبقتش مأمّنة لك.

سكت. كملت: أنت ممكن تكون شايف إن اللي عملته حاجة بسيطة، لكن بالنسبة لي دي أول مرة أكتشف إن كلامك قدامي حاجة، ولما بقينا لوحدنا حاجة تانية. وأنا مقدرتش أتجاوز ده. قال: وأنا اعتذرت!هزيت راسي: الاعتذار مش بيرجع الثقة في لحظة.

وأنا مش مستعدة أقضي عمري أحاول أعرف إمتى بتتكلم بصدق وإمتى بتقول الكلام اللي يخدمك. أهله حاولوا يصلحوا بينا، وكل واحد فيهم قال كلمة، لكنه كان مصر إن الموضوع كله سوء تفاهم، وأنا كنت كل ما أسمع كلمة “سوء تفاهم” أفتكر وقفته قدام بابا وهو بيقول بثقة: “أنا راجل ومش هاخد من أهلها حاجة.

” وأخيرًا قلت: أنا مش جاية ألومك، ولا جاية أذلك، ولا عايزة منك غير إننا ننهي الموضوع بالمعروف. أنت اخترت تبدأ حياتنا بالطريقة دي، وأنا اخترت إني ما أكملش حياة كاملة وأنا شايلة الشك جوايا. فضل ساكت وقت طويل. وبعدها قال بنبرة مكسورة: خلاص.

.. لو ده قرارك، يبقى ربنا يكتب لك الخير. بابا بص لي، وأنا هزيت راسي. وتم الطلاق فعلًا. خرجت من المكان وأنا حاسة بمشاعر متلخبطة… كنت زعلانة على حلم الجواز اللي انتهى قبل ما يبدأ، لكن في نفس الوقت كان جوايا إحساس غريب بالراحة.

رجعت بيت أهلي بنفس شنطة الهدوم اللي خرجت بيها يوم فرحي. لكن المرة دي، وأنا بحطها في دولابي، ما حسيتش إني رجعت مهزومة. حسيت إني رجعت وأنا عارفة إن فيه فرق كبير بين إن الإنسان يبدأ حياته من الصفر.

..وبين إنه يبدأها مع شخص مش قادر يصدق في كلمته من أول يوم. تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *