خطيبي قال

! أنت مش عايز تبني معايا.. أنت عايزني أجهزك! بس من تحت لتحت.. من غير ما حد يعرف، ومن غير ما تثبتلي حق بكلمة ولا بورقة قدام الناس!وشه اتخطف وأحمر من الصدمة، وزعق عشان يداري خيبته:أنتِ بتقللي مني؟

أنا مش راجل عشان بقولك نبدأ حياتنا بالتدريج؟ !الراجل بجد هو اللي كلامه يبقى على قد أفعاله! – صرخت فيه وأنا بشاور على السر,,ـــــير القديم والبوتجاز المصدى – الراجل لما يقول “هجهز”، يجهز بيت آدمي يستر مراته!

أو يقول من الأول “أنا ظروفي كذا ويلا نشيل سوا ونكتب حق كل واحد”، إنما تحور على أبويا وتعمل فيها الشهم الشديد قدام الناس عشان تخلع من القايمة، وتيجي هنا تدبسني وتخليني أجهز معاك على الجاهز ومن غير ما يكون ليا أي حق أطالب بيه؟

دي مش شطارة ولا رجولة يا ابن الناس.. دي فهلوة ورخص!قرب مني بغضب وحاول يمسك إيدي، بس زقيت إيده بقوة ورفعت رأسي فوق:أنت كنت فاكر إني لما ألاقي نفسي هنا بين أربع حيطان هخاف، وهسكت، وهطلع قرشين من جيبي أو أطلب من أهلي وأقول “معلش أهو بيتنا”!

لا يا بابا.. أنت طلعت مش قد الكلام اللي قلته، واللي يعمل الشوية دول في أول ليلة، ما يتأمنش عليه عمر كامل. مسكت شنطة هدومي بقوة، ولفيت وشي ناحية الباب. وقف قدامي وهو بيلهاث من الغيظ وقال بنبرة تهديد:لو مشيتي من الباب ده دلوقتي، اعتبري نفسك مطلقة!

وأقسم بالله ما هطولي مني مليم، ولا قايمة ولا مؤخر، وهسيبك كده!ضحكت بوجع وقرف وقلت له:قايمة إيه ومؤخر إيه اللي خايف عليهم؟ هو أنت حيلتك حاجة أصلًا؟ أنت حتى البوتجاز العدل مش حيلتك تجيبه! خسارتك مكسب، وكرامتي اللي كنت عايز تكسرها وتستغلها أغلى من أي حاجة عندك.

زقيته من طريقي بكل قوتي، فتحت الباب وخرجت للسلالم وأنا بجر الشنطة ورايا. سمعته بيصرخ من على العتبة وبيشتم، بس صوته كان بالنسبة لي مجرد هواء.. نزلت السلم بخطوات ثابتة، وأنا حاسة إن الهوا اللي بتنفسه برة الشقة دي أنظف بمية مرة، وإني باللحظة دي أنقذت نفسي من راجل كان فاهم الرجولة مجرد كلام في الهواء وضحك على عقول الناس.

مسكت تليفوني بإيد بتترعش وأنا نازلة على السلم، وطلبت رقم بابا. أول ما رد وصوته الدافي جه في ودني وهو بيقول: “أيوة يا عروسة.. خير يا حبيبتي؟”، ما قدرتش أمسك نفسي.. الانهيار اللي كنت حابسه طوال القاعدة خرج في صرخة مكتومة ودموع نازلة زي المطر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *