اتقدملي عريس
طلعت أجري على المطبخ وأول ما وصلت ملقتش أي حد، حسيت بخوف كبير أحسن تكون واحدة كانت بتسرق من البيت، دورت في البيت كله ملقتش أي حد، وفضلت أفكر وقلقانة ومش عارفة هل أحكي لجوزي اللي شوفته ولا أتجاهل الموضوع وأقول يمكن أوهام.. وفعلًا قررت أسكت وأخلي دايمًا البيت مقفول، لكن بعد يومين الموضوع اتكرر تاني، وشوفت نفس البنت، لكن المرة دي كنت على السطح وهي كانت في الجنينة تحت، وكانت قاعدة بتتمرجح على المرجيحة بكل هدوء، الغريب إن شعرها كان طويل ولابسة لبس قصير، مش شكل البنات هنا في البلد أبدًا.
. نزلت بسرعة ولما وصلت مكنش فيه أي حد، بس المرجيحة نفسها كانت بتتحرك كأن فيه حد عليها، ولمحت الخيال، خيال المرجيحة وكانت فيه واحدة لسة بتتمرجح، خيالها ظاهر، لكن في الحقيقة هي مش موجودة.. شغلت قرآن على الموبايل لأني فعلًا بدأت أخاف، وبرضو مكنتش عارف أحكي أو أقول إيه لجوزي، لدرجة إني قضيت تاني يوم كله عند أمي لأني كنت منفعلة وحاسة بالخوف، البيت كبير ومطمع لأي حد، رغم إني عمري ما سمعت عن حادثة سرقة واحدة حصلت في البلد، والبيت عندي مفيش فيه حاجة ناقصة، طيب اللي بيحصل ده بيحصل ليه من الأساس.
. وجوزي كان لما بيرجع كان أغلب تواجده في أوضة المكتب بتاعه، كان بيخلص فيها الشغل، وكان بيقفلها لما بيخلص وبيقولي مقربش منها لأن فيها حاجات كتير مهمة، الخزنة والورق وحاجات تاني، عشان كدا احترمت رغبته ومكنتش بقرب منها، لحد ما في ليلة سمعت صوت في الجنينة وأنا نايمة.. قومت وفتحت شباك أوضة النوم ولقيت نفس الست قاعدة وبتتمرجح مرة تانية، وقتها قولت إني لازم أبلغ جوزي وأحكيله، دورت عليه في البيت وتوقعت إنه في أوضة المكتب كالعادة واللي كان بيسهر فيها كتير أوي.
. وقبل ما أخبط عليه سمعت صوت أنين غريب، كأن فيه حد بيتعذب جوه، حسيت برجفة كبيرة في قلبي، ورجعت أبص على المرجيحة تاني لقيت البنت اختفت، رجعت تاني لباب المكتب وسمعت نفس صوت الأنين من تاني، رجعت على أوضتي وأنا خايفة وكتمت في نفسي وقولت إن تاني يوم هسيب البيت خالص لحد ما ألاقي حل للي بيحصل ده.
. وتاني يوم جوزي صحي ودخل الحمام وأنا قاعدة قلقانة ومش عارفة أتكلم، لحد ما لمحت المفاتيح، ولقيت نفسي بجري عليها وباخد منها مفتاح المكتب بس ورجعتها مكانها، وهو خلص اللي بيعمله ولبس هدومه ومشي من البيت، وجريت أنا على الأوضة وفتحت الباب.. الأوضة كانت ضلمة تمامًا، فتحت النور واتفاجئت بالمشهد قدامي، الأوضة كلها لونها أحمر، كل حاجة فيها حمرة، الحيطان، المكتب، حتى الإضاءة، الأوضة مالهاش أي شباك ولا أي منفذ ومبطنة من جوه بعوازل للصوت عشان تقلل الصوت أوي.