اتقدملي عريس
كفاية شوية الهوا اللي بتحس بيهم ساعة العصرية وأنت قاعد بتشرب الشاي، لكن كانت دايمًا بتحصل معايا حاجة غريبة كل ما أمشي في الجنينة، كنت بحس إني بدوخ والأرض مش مستقرة تحت مني، كأن رجليك بتغوص في الأرض نفسها، شكيت في البداية إني تعبانة أو بتجيلي دوخة، لكن الموضوع مكنش بيحصل غير لما بنزل الجنينة، إنما في أي مكان تاني مفيش أي حاجة بتحصل إطلاقًا..
حاولت أتجاهل الموضوع وتحديدًا لما عرفت إن النجيل بتاع الجنينة صناعي، فممكن يكون هو السبب لأنه مش بيكون مستقر على الأرض نفسها وتقريبًا بيتفرش تحته رملة أو تراب، يمكن حاجة زي كدا، لحد ما كنت في مرة قاعدة في الجنينة ولمحت من شباك المطبخ واحدة واقفة بتطبخ، فضلت لثواني مش مستوعبة اللي شيفاه، لأن مفيش حد في البيت غيري.
. طلعت أجري على المطبخ وأول ما وصلت ملقتش أي حد، حسيت بخوف كبير أحسن تكون واحدة كانت بتسرق من البيت، دورت في البيت كله ملقتش أي حد، وفضلت أفكر وقلقانة ومش عارفة هل أحكي لجوزي اللي شوفته ولا أتجاهل الموضوع وأقول يمكن أوهام.. وفعلًا قررت أسكت وأخلي دايمًا البيت مقفول، لكن بعد يومين الموضوع اتكرر تاني، وشوفت نفس البنت، لكن المرة دي كنت على السطح وهي كانت في الجنينة تحت، وكانت قاعدة بتتمرجح على المرجيحة بكل هدوء، الغريب إن شعرها كان طويل ولابسة لبس قصير، مش شكل البنات هنا في البلد أبدًا.
. نزلت بسرعة ولما وصلت مكنش فيه أي حد، بس المرجيحة نفسها كانت بتتحرك كأن فيه حد عليها، ولمحت الخيال، خيال المرجيحة وكانت فيه واحدة لسة بتتمرجح، خيالها ظاهر، لكن في الحقيقة هي مش موجودة.. شغلت قرآن على الموبايل لأني فعلًا بدأت أخاف، وبرضو مكنتش عارف أحكي أو أقول إيه لجوزي، لدرجة إني قضيت تاني يوم كله عند أمي لأني كنت منفعلة وحاسة بالخوف، البيت كبير ومطمع لأي حد، رغم إني عمري ما سمعت عن حادثة سرقة واحدة حصلت في البلد، والبيت عندي مفيش فيه حاجة ناقصة، طيب اللي بيحصل ده بيحصل ليه من الأساس.
. وجوزي كان لما بيرجع كان أغلب تواجده في أوضة المكتب بتاعه، كان بيخلص فيها الشغل، وكان بيقفلها لما بيخلص وبيقولي مقربش منها لأن فيها حاجات كتير مهمة، الخزنة والورق وحاجات تاني، عشان كدا احترمت رغبته ومكنتش بقرب منها، لحد ما في ليلة سمعت صوت في الجنينة وأنا نايمة.. قومت وفتحت شباك أوضة النوم ولقيت نفس الست قاعدة وبتتمرجح مرة تانية، وقتها قولت إني لازم أبلغ جوزي وأحكيله، دورت عليه في البيت وتوقعت إنه في أوضة المكتب كالعادة واللي كان بيسهر فيها كتير أوي.