شوفي
عادل قالها بفرحة: “العفو يا ليلى.. أي وقت تحتاجي حاجة قوليلي” قالها وهو مبسوط انها ضحكت.
وراحت شغلها في الاستقبال عشان تبدأ الشيفت بتاعها.. قعدت على كرسي الاستقبال وبدأت ترتب الورق وكانت فاكرة ان سليم لسه مجاش.. مش عارفة انه شافها.
سليم قعد في مكتبه وهو متعصب.. قاعد على الكرسي وبيخبط بالقلم على المكتب بعصبية.. أي حد كان بيدخل عنده كان بيتعصب عليه.
خرج من المكتب وراح العناية يشوف كريم.. وشه مقلوب ومش طايق يكلم حد.
شاف دكتور عادل داخل الرعاية قبله وبيضحك وبيهزر مع الممرضة اللي جوه.
سليم دخل وراه ووشه كله غضب وغيره أول مرة يحس بيها في حياته: “صباح الخير يا دكتور.. أخبار كريم ايه؟” قالها بصوت غاضب وناشف، صوت كله غيرة وضيق.
رد عادل بابتسامة وكان واضح انه رايق ومزاجه حلو ومش واخد باله من غضب سليم: “صباح الفل يا دكتور سليم .. كريم كويس الحمد لله.. أنا متابعه طول الليل وحالته مستقرة جدا.. البطل بتاعنا نايم دلوقتي ” قالها بابتسامة وهو فرحان.
وده عصب سليم أكتر.. سليم بص على كريم وخرج من غير ما يقول كلمة تانية.
وعادل كان مستغرب جدا.. واقف في نص الرعاية وبيبص وراه: “ماله ده؟ شكله جاي متعصب ومضايق من حاجة.. أول مرة أشوف سليم كده” قالها لنفسه باستغراب.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
تحت في الاستقبال.. ليلى لاحظت ان الممرضات والموظفين في المستشفى عمالين يبصوا عليها ويضحكوا ويتهامسوا من ساعة ما بدأت شغلها الصبح.. كل ما تعدي جنب ممرضة تبص لها وتضحك هي وصحبتها.. وليلى مش فاهمة في ايه.. حاسة ان في حاجة غريبة بتحصل.
وفجأة باب المستشفى اتفتح ودخلت سما.. داخلة وهي متعصبة ومش طايقة ليلى.. لابسة فستان رقيق ومتظبط عليها، وميكب كامل وكعب عالي بيخبط في الأرض بغل.. وشها مقلوب غضب وغيرة، خصوصا بعد ما سليم فضل ليلى هي وأخوها عليها إمبارح ومجاش العزومة بتاعة عيلتها عشانهم.
قربت من ليلى بخطوات واثقة ووقفت قدامها عند مكتب الاستقبال وهي بتبص لها بغل وحقد من فوق لتحت: “أخوكي عمل العملية إمبارح؟” سألتها بنبرة متعالية كأنها بتحقق معاها.
ردت ليلى بتوتر وهي واقفة قدامها مكسوفة من نظراتها: “آه الحمد لله.. العملية نجحت” قالتها بصوت هادي.
اتكلمت سما بغيظ وعينيها الخضرا بتطلع نار: “يعني كلها كام يوم ومنشوفش وشك تاني هنا صح؟ خلاص بقى مهمتك خلصت وأخوكي خف” قالتها بقرف كأنها بتطردها.