شوفي
ليلى بصت في عينيه وقالت ببراءة وهي فاكرة انها بتقول حاجة عادية: “دكتورة سما عزمتني بنفسها إمبارح.. جت لحد الاستقبال وقالتلي انكم هتتخطبوا وانها هتعزمني على الفرح.. أنا آسفة لو تدخلت في حاجة متخصنيش.. بس أنا حقيقي فرحت لحضرتك من قلبي.. حضرتك ودكتورة سما لايقين على بعض أوي.. ربنا يوفقكم” قالتها وهي بتحاول تداري وجعها بكلام كبير.
سليم بص لها أوي.. بصة طويلة مصدومة وموجوع.. شاف في عينيها انها مصدقة بجد وفرحانة له.. قال بنبرة حزينة ومصدوم: “انتي شايفة كده؟ شايفة ان أنا وسما لايقين على بعض؟” سألها وصوته كان كله وجع وعتاب كأنه بيقولها انتي ازاي شايفاني مع واحدة تانية.
ليلى استغربت.. استغربت سؤاله ونظراته.. مقدرتش ترد.. سكتت ووطت وشها في الأرض.
سليم هز راسه بوجع.. فهم ان سما راحت هددت ليلى وان ليلى مصدقة.. قال بضيق : “عن اذنكم”.
وخرج من الغرفة.. وقفل الباب وراه بغضب.. غضب من سما ومن أهله ومن نفسه.. ومن ليلى اللي بتبارك له بنفسها…. بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء السابع
“رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. في مكتب سليم.. قعد في مكتبه وهو مش طايق نفسه.. طلب سما تجيله مكتبه بسرعه بعد إللي ليلي قالته إنهم هيتجوزوا.
الباب اتفتح فجأة من غير خبط ودخلت سما.. داخلة وهي بتبص له بعتاب ومشية بدلال، لابسة البالطو الأبيض مفتوح على فستان قصير ، شعرها الأشقر معمول ويفي وميكب تقيل، وكعبها بيخبط في الأرض.
قعدت قدامه على الكرسي اللي قدام المكتب وهي قالبه وشها ومربعة ايديها، عاملة نفسها زعلانة ومنتظرة انه يعتذر لها عشان أحرجها مع أهلها ومرحش العزومة إمبارح.. مستنية يقولها حقك عليا يا سما.
لكنها اتفاجأت بيه أول ما شافها وشه احمر وعينيه بتطلع نار، قالها بغضب مكتوم: “ممكن أفهم ايه الكلام الفارغ اللي انتي ماشية تقوليه في المستشفى ده؟ ” قالها وهو بيبصلها بحدة، ايده بتخبط على المكتب خبطة خفيفة من الغضب.
سما استغربت ورفعت حاجبها ببراءة مصطنعة: “كلام ايه؟ أنا مقولتش حاجة.. أنا كنت بطمن على حالة الطفل اللي عمل العملية مش أكتر” قالتها ببرود وهي بتلعب في شعرها.
سليم مقدرش يمسك غضبه، صوته علي شوية: “ان أنا وانتي هنتجوز! ازاي تقولي كده؟ ازاي تقولي للناس اننا هنتجوز وبتعزمي كمان على فرحنا؟ ودي حاجة مستحيل تحصل.. مستحيل” قالها بغضب مكتوم وعينيه بتبص لها بحدة وقرف من كذبها.