شوفي
واتحركت من قدامه وخرجت من المكتب بغضب.. رزعت الباب وراها رزعة جامدة خلت الحيطة تتهز.. وكعبها بيخبط في الأرض بغضب وهي ماشية في الطرقة والناس كلها بتبص عليها.
سليم بص قدامه وهو مش مصدق.. قعد على الكرسي بتاعه بتعب وسند راسه على ايديه.. تنهد تنهيدة كبيرة.. مش قادر يفهم هي فعلا بتحبه؟ ولا هي متعودتش تخسر! طول عمرها أي حاجة بتعوزها بتاخدها بفلوس أهلها.. فاكرة ان سليم زي لعبة هتشتريها بفلوسها.. ولا عمرها حبته بجد.. فضل قاعد ساكت بيفكر.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
سما دخلت مكتبها الصغير الشيك اللي ريحته برفان غالي، رزعت الباب رزعة جامدة خلت البرواز اللي على الحيطة يتهز.
كانت منهارة ومش قادرة تتنفس من شدة الغضب.. صدرها طالع نازل بسرعة ووشها أحمر، ايديها بتترعش وعينيها الخضرا بتطلع شرار.. قعدت على الكرسي بتاعها ورمت شنطتها الغالية على الأرض بغل.
الموضوع بالنسبة لها مبقاش حب.. بقى تحدي.. تحدي لازم تكسبه بأي طريقة.. ازاي واحدة فقيرة بتاعة استقبال تاخد منها سليم نصار.. سليم اللي كل بنات العيلة هيموتوا عليه.. اللي هي متربية من وهي صغيرة انه بتاعها.
مسكت تليفونها بسرعة وايديها بتترعش وطلبت الممرضة اللي مشغلاها لحسابها عشان تنقلها كل أخبار المستشفى.
الممرضة دخلت بسرعة.. داخلة وهي خايفة ووشها أصفر، لابسة يونيفورم التمريض الأزرق وايديها بتلعب في بعض من التوتر: “أيوة يا دكتورة سما.. حضرتك طلبتيني؟” قالتها بخوف وصوتها واطي.
سما بصت لها بصة كلها غل وغضب.. عينيها حمرا وبتبرق: “انتي قولتيلي انكم صورتوا سليم إمبارح بالليل والبنت دي نايمة على كتفه قدام الرعاية.. أنا عايزة الصورة دي حالا” قالتها بغضب وصوتها عالي ومليان حقد، قامت وقفت قدام الممرضة وبتتكلم من بين سنانها.
الممرضة ارتبكت ووشها بقى أصفر أكتر ورجعت خطوة لورا بخوف: “مش أنا اللي صورتهم والله يا دكتورة.. والله ما أنا.. دي ممرضة تانية اللي صورت من بعيد.. وأنا بس قولتلك اللي شفته.. دكتور سليم لو عرف اننا صورناه كده هيرفدنا كلنا.. ده صاحب المستشفى.. هيطردنا” قالتها بخوف وهي بتهز راسها وبتترعش.
اتكلمت سما بعصبية أكتر وقربت منها ومسكتها من دراعها جامد: “سليم مش هيعرف حاجة.. انتي فاهمة؟ سليم مش هيعرف حاجة خالص.. شوفي مين اللي صورت وهاتي الصورة من تليفونها بأي طريقة.. اشتريها منها.. خدي التليفون.. اتصرفي.. أنا عايزة الصورة دي النهاردة.. ومش عايزة حد يعرف ان انتي قولتيلي اللي حصل بالليل في المستشفى.. أنا معرفش أي حاجة.. انتي مقولتيليش حاجة.. فاهمة؟ لو حد عرف انك انتي اللي قولتيلي هخرب بيتك” قالتها بتهديد صريح وصوتها واطي بس مرعب.