دخلت انضف

خالي لف لطارق وقال له: — «أبوك الله يرحمه كان واقع في مصيبة تهريب، ومات قبل ما يسويها، وأمك ومعتز ده شالوا المصيبة دي.. ولما اتزنقوا وخافوا من التفتيش أو الحكومة تشم خبر، أمك استغلت جهاز بنتي الغلبانة اللي أمها جايباه بشقاها، ورمت البلا في كراتينها وتحت سريرها عشان لو وقعت، بنتي هي اللي تشيلها!»

طارق وقع على ركبه على أقرب كرسي، حط إيده على راسه وبكى زي العيال الصغيرة: — «والله العظيم ما كنت أعرف.. والله العظيم يا عمي رشاد ما كنت أعرف إنهم مدخلين نورهان في حاجة زي دي، أنا كنت فاكر حوارات ديون عادية ومعتز بيسويها!»

معتز لما لقى المركب بتغرق، حاول ينط منها.. مد إيده ياخد شنطته والورق من على الترابيزة: — «الموضوع ميهمنيش.. أنا محامي وبقوم بشغلي، والورق ده يخص ورثة وأنا هاخده وأمشي، وأنتوا صفوا حساباتكم العائلية مع بعض.»

حسام أخويا كان أسرع منه، حط إيده على صدر معتز ورجعه مكانه بعنف: — «تمشي فين يا شاطر؟ ده دخول الحمام مش زي خروجه! أنتي فاكر نفسك في فيلم عربي هتهدد وتهوش وتمشي؟ البوليس تحت العمارة أصلاً!»

معتز اتنفض وبص للبلكونة برعب: — «بوليس إيه؟ أنتوا طلبتوا النجدة؟»

خالي رشاد طلع تليفونه، وبص لمعتز وقال له: — «أنا مكلمتش النجدة العادية.. أنا مكلم العميد مدحت في مباحث الأموال العامة، وهو على وصول، لأن البضاعة دي مسروقة ومهربة، وإحنا ناس شرفا، ولادنا ميعيشوش في الحرام ولا يشيلوا شيلة حد.»

الرعب اللي ظهر على وش معتز وحماتي في اللحظة دي كان كافي يشفي غليلي من كل إهانة ومن كل كلمة تقليص كانت حماتي بتقولهالي من يوم ما دخلت البيت ده.

معتز قعد على الأرض جنب رجل خالي، يتوسل: — «يا حاج رشاد استهدى بالله! إحنا ولاد سوق ونفهم بعض.. الحاجة دي تتقسم، والفلوس اللي فيها تطلعوا بنصيبكم منها ونسيب البلد كلها ونمشي، بلاش حبس وفضايح، أنا عندي عيال!»

خالي زقه بجزمته بعيد عنه وقال له بقرف: — «فلوس الحرام سيبناها لأهلها.. بنتي خرجت من بيتي بكرامتها، وهترجع لبيتي بكرامتها وراسها مرفوعة، وشقى أبوها النضيف برقابكم كلكو.»

بصيت لطارق.. كان باصصلي بنظرة رجا مكسورة، وقال بصوت متقطع: — «نورهان.. هتمشي؟ هتسبيني في الليلة دي لوحدي؟ أنتي عارفة إني بحبك وإني مليش ذنب في وساخة أبويا وأمي!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *