جوزي قال

أنا معرفهاش.
ابتسم.
عشان كده لازم تعرفي.
وبعدين فتح صفحة أخيرة.
وأشار إلى توقيع موجود أسفلها.
وده توقيع جوزك.
بصيت للتوقيع.
ثم للاسم الموجود بجانبه.
المستفيد الثاني محمود السيد.
اتجمدت.
أخويا.
جوزي.
وحسابات باسمي.
كلهم متصلين ببعض.
لكن قبل ما أقدر أسأل
سمعت صوت يوسف من ورايا
ماما
لفيت.
كان ماسك الفلاشة.
وقال
في حاجة أنا لسه ما قلتهاش لك.
إيه؟
بص لأحمد.
ثم للرجل الغريب.
وقال
أنا مش بس لقيت الفلاشة في مكتب بابا
أنا لقيت كمان تسجيل صوتي لماما وهي بتتكلم مع محمود من 9 سنين الجزء السادس
حسيت إن الأرض اتحركت من تحت رجلي.
بصيت ليوسف.
تسجيل ليا أنا؟
هز راسه.
أيوه.
أحمد اتدخل بسرعة
يوسف، اطلع أوضتك حالًا.
لكن يوسف ما اتحركش.
لأ.
أحمد قرب منه.
قلتلك اطلع!
يوسف رفع الفلاشة.
لو قربت مني، التسجيل هيتبعت.
أحمد وقف مكانه.
لأول مرة شفت الخوف في عينه.
مش خوف عليا
خوف من حاجة موجودة على الفلاشة.
بصيت ليوسف.
شغله.
هنا؟
أيوه.
حط الفلاشة في اللابتوب.
طلع ملف صوتي قديم.
التاريخ كان من تسع سنين.
ضغط تشغيل.
وصوتي أنا خرج من السماعات
محمود، أنا مش فاهمة ليه أحمد مصر إني أمضي على الورق ده.
اتجمدت.
أنا فعلًا كنت فاكرة إن المكالمة دي نسيتها من زمان.
جالي صوت محمود
مريم، أحمد قال لي إن الموضوع إجراء عادي، وإن اسمك لازم يكون موجود.
صوتي رد
بس أنا مش فاهمة الشركة دي أصلًا بتعمل إيه.
محمود قال
متقلقيش. أنا هتابع كل حاجة.
التسجيل كمل.
ثم سمعنا صوت أحمد من بعيد.
مريم، خلصي الورق وتعالي.
وصوتي قال
حاضر.
التسجيل انتهى.
فضلت ساكتة.
الرجل اللي جاب الملف كان واقف مستني.
قلت
ده يثبت إيه؟
رد
يثبت إنك كنتِ مش عارفة التفاصيل وقت التوقيع.
بصيت له.
وإنت مين أصلًا؟
طلع بطاقة من جيبه.
اسمي كريم. كنت شغال مستشار مالي للشركة.
أحمد صرخ
مستشار مالي إيه؟ إنت ملوش علاقة بالموضوع!
كريم بص له بهدوء.
كان ليا.
ثم وضع ملفًا آخر على الترابيزة.
لحد ما اكتشفت إن فيه تحويلات اتعملت من غير موافقات صحيحة.
سعاد اتدخلت
إنت عايز إيه مننا؟
رد
أنا مش عايز منكم حاجة.
وبص لي.
أنا عايز أوصل المستندات لصاحبتها الحقيقية.
قلت
وليه دلوقتي؟
لأن الطلاق حرّك حاجات كانت متوقفة.
زي إيه؟
فتح الملف.
تصفية حسابات.
أحمد اندفع نحوه.
كفاية!
لكن كريم رجع خطوة.
لو عندك مشكلة، حلها قانونيًا.
أحمد بص لي.
مريم، متصدقيش أي حد يدخل علينا بملفات.
رديت
وأنا ليه أصدقك إنت؟
سكت.
سعاد قالت بسرعة
أحمد، خدها على جنب.
بصيت لهم.
لأ.
وبعدين قلت
أنا هسمع كل حاجة هنا.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
محمود.
بصيت للشاشة.
رديت.
أيوه.
صوته كان متوتر
مريم، لازم تشوفي حساب قديم في البنك.
ليه؟
لأن فيه تحويل اتعمل باسمك
سكت.
من تسع سنين.
كام؟
قال الرقم.
اتصدمت.
المبلغ كان أكبر من كل مدخراتي بسنين.
قلت
والمبلغ ده راح فين؟
محمود رد
لحساب باسم والدك.
قلبي وقف لحظة.
أبويا؟
أيوه.
سكت.
والدي كان بعيد عني بقاله سنين.
ومفيش أي علاقة مالية بينه وبين أحمد حسب علمي.
قلت
إنت عايز تقول إن أحمد حوّل فلوس لأبويا؟
محمود قال
مش أحمد.
أمال مين؟
سكت.
وبعدين قال
أنا.
بصيت للناس اللي حواليا.
كريم كان ساكت.
أحمد وشه اتغير.
وسعاد حطت إيدها على صدرها.
قلت
إنت حولت فلوس لأبويا؟
أيوه.
ليه؟
صوته انكسر
عشان أساعده.
من فلوس الشركة؟
مريم
جاوبني!
سكت ثواني.
وبعدين قال
الفلوس ما كانتش فلوسي.
قفلت عيني.
أمال فلوس مين؟
رد
فلوسك إنتِ.
قبل ما أستوعب، سمعنا صوت كسر زجاج من ناحية الشباك.
الكل اتخض.
يوسف جري ناحية أخواته.
أحمد صرخ
انزلوا تحت!
كريم مسك الملف بسرعة.
وأنا وقفت مكاني.
لكن يوسف كان أسرع.
فتح اللابتوب، وبعت الفلاشة على إيميل كان مجهزه مسبقًا.
وبص لي وقال
دلوقتي حتى لو أخدوا الفلاشة
سكت لحظة.
مش هيقدروا يمسحوا اللي اتسجل.
وبعد ثواني
جالي إشعار على تليفوني.
تم إرسال الملفات بنجاح.
فتحت الرسالة.
وكان المرسل
محمود.
لكن تحتها مباشرة كانت فيه جملة واحدة
مريم، سامحيني أنا ما كنتش بخونك. أنا كنت بحاول أحميك من أحمد الجزء السابع
فضلت باصة للرسالة ومش قادرة أستوعب.
أنا ما كنتش بخونك أنا كنت بحاول أحميك من أحمد.
رفعت عيني عن الموبايل.
محمود، رد عليا.
المكالمة كانت لسه مفتوحة.
قال بصوت متوتر
مريم، اسمعيني للآخر.
أنا سامعاك.
من تسع سنين، أحمد جه لي وقال إن عنده مشكلة مالية كبيرة، وإن اسمك اتستخدم في شركة من غير ما تفهمي كل التفاصيل.
بصيت لأحمد.
كان واقف ساكت.
وإنت صدقته؟
في الأول أيوه.
وبعدين؟
اكتشفت إن الموضوع أكبر.
سكت لحظة.
أحمد كان داخل في شراكة مع ناس أنا معرفهمش، وكان فيه فلوس بتتحرك من حسابات الشركة لحسابات مختلفة.
سألته
وليه حساب أبويا؟
قال
عشان أحمي جزء من فلوسك.
يعني إيه؟
حولت المبلغ لأبوكي، وطلبت منه يحتفظ بيه لحد ما أتأكد إن أحمد مش هيقدر يسحب كل حاجة.
بصيت لأحمد.
وإنت كنت عارف؟
أحمد رد لأول مرة
محمود كان بيتصرف من دماغه.
محمود سمعه من التليفون وقال
لأ يا أحمد. إنت كنت عارف.
أحمد سكت.
محمود كمل
وأنا عندي إثبات.
قلت بسرعة
فين؟
في مكان آمن.
ابعتهولي.
مش على الموبايل.
ليه؟
لأن تليفوني مراقب.
بصيت لكريم.
هو فهم.
وقال
خلي أخوكي يقابلك في مكان عام.
محمود قال
بكرة الساعة عشرة الصبح، عند مكتب المحامي فؤاد.
قلت
حاضر.
وقبل ما أقفل، سمعته يقول
مريم
أيوه؟
متوقعيش أي حاجة الليلة دي.
قفلت.
أحمد كان واقف قدامي.
قال
إنتِ عايزة تصدقي أخوكي؟
رديت
على الأقل هو عنده تفسير.
وأنا معنديش؟
إنت لحد دلوقتي ما قلتليش ليه فيه شركة باسمي.
سكت.
سعاد قالت بعصبية
لأن جوزك كان بيحاول يحافظ على مستقبلكم!
لفيت لها.
مستقبلي؟ ولا مستقبلك إنتِ؟
وشها اصفر.
كريم فتح الملف.
في حاجة تانية لازم مدام مريم تعرفها.
أحمد قال
كفاية.
كريم ما اهتمش.
فيه حساب باسم سعاد استقبل تحويلات من الشركة لمدة أربع سنين.
سعاد انفجرت
دي فلوس أحمد!
قلت
لو فلوس أحمد، ليه اتحولت من شركة باسمي؟
مفيش رد.
وفجأة، ملك بدأت تعيط.
ماما أنا خايفة.
جريت عليها وحضنتها.
متخافيش يا حبيبتي.
أحمد قال
خدوا بعضكم وروحوا عند خالك محمود.
بصيت له.
مش إنت اللي قلت لنا ناخد التلاتة ونمشي؟
أيوه.
خلاص. هنمشي.
سكت.
كنت متوقعة إنه يفرح.
لكن ملامحه اتغيرت.
قال بسرعة
استني.
ابتسمت.
إيه؟ مش إنت عايز البيت يهدى؟
ما ردش.
طلعت شنط الأولاد.
سلمى بدأت تجمع هدومها.
يوسف كان ساكت.
قربت منه.
إنت كويس؟
قال
أيوه.
وبعدين بص لأبوه.
بابا، متنساش إنك قلت لنا نمشي.
أحمد ما ردش.
بعد أقل من ساعة، كنا واقفين عند باب البيت.
ثلاث شنط.
تلاتة أولاد.
وأنا.
سعاد كانت واقفة في الصالة.
بصت لنا وقالت
أخيرًا.
فتحت الباب.
وقبل ما أخرج، بصيت لها.
زي ما قلتي.
ومشيت.
لكن وأنا بنزل السلم، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل غريب قال
مدام مريم، أنا محتاج أحذرك.
من إيه؟
من مقابلة بكرة.
قلبي اتقبض.
إنت مين؟
قال
واحد كان شغال مع أحمد.
وعايز مني إيه؟
عايزك تعرفي إن محمود مش الشخص الوحيد اللي خبّى عنك الحقيقة.
سكت.
يعني إيه؟
قال
أبوك كمان كان عارف.
وبعدين قفل الخط.
وقفت على السلم.
يوسف رجع بص لي.
ماما؟
ما قدرتش أرد.
لأن في اللحظة دي
بدأت أفهم إن السر اللي أحمد كان بيحاول يدفنه من تسع سنين
مش سر جوازي أنا وبس.
كان سر عيلتي كلها الجزء الثامن
فضلت واقفة على السلم، والموبايل في إيدي.
يوسف قرب مني.
ماما، مالك؟
بصيت له، وحاولت أتماسك.
مفيش يا حبيبي.
لكن يوسف كان عارف إني بكذب.
مين اللي كلمك؟
رقم غريب.
قال إيه؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
قال إن جدو كان عارف حاجة عن الشركة.
يوسف ما اتفاجئش.
وده اللي خلاني أستغرب.
إنت مش مستغرب؟
قال بهدوء
بصراحة لأ.
ليه؟
عشان أنا من أسبوع لقيت ظرف في مكتب بابا عليه اسم جدو.
قلبي دق بسرعة.
ظرف إيه؟
معرفتش أفتحه.
فين؟
قال
في شنطتي.
طلع يوسف الظرف.
كان قديم، وعليه اسم والدي بخط واضح.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
أول ما قريتها، عيني اتسعت.
كانت مكتوبة بخط أبي.
لو مريم وصلت للورقة دي، يبقى أحمد بدأ ينفذ الخطة.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
مريم، أنا غلطت لما سكت. لكن سكوتي كان له سبب.
رفعت عيني.
سلمى وملك كانوا واقفين جنبي.
قلت
لازم نمشي دلوقتي.
يوسف قال
على فين؟
عند خالك محمود.
ركبنا العربية.
طول الطريق، كنت ماسكة الورقة.
كل كلمة فيها كانت بتخليني أفتكر حاجات صغيرة حصلت زمان، وعمري ما ربطتها ببعض.
مرة والدي سألني
أحمد بيطلب منك تمضي أوراق كتير؟
وقتها ضحكت وقلت له
شوية إجراءات شغله.
قال لي
خلي بالك يا بنتي.
وأنا ما اهتمتش.
دلوقتي فهمت.
وصلنا عند بيت محمود.
كان مستنينا قدام الباب.
أول ما شافني، حضني.
لكن أنا رجعت خطوة.
الأول هتقول لي كل حاجة.
هز راسه.
حاضر.
دخلنا.
قعد محمود قدامنا.
وقال
من تسع سنين، أحمد كان عليه ديون كبيرة.
سألته
قد إيه؟
أكبر من قدرته على السداد.
وعمل إيه؟
بدأ يستخدم الشركة اللي أسسها باسمك كواجهة.
سكت.
بس ليه باسمي؟
محمود رد
لأن اسمك كان نظيف، وحساباتك منتظمة، ومحدش كان يشك فيك.
حسيت بغصة.
وإنت وافقت؟
في الأول، آه.
ليه؟
كنت فاكر إنك عارفة.
سكت.
لما اكتشفت إنك مش عارفة، حاولت أصلح اللي حصل.
بتحويل فلوسي لأبويا؟
أيوه.
قلت بعصبية
وفضلت ساكت تسع سنين؟
حاولت أكلمك.
وإيه اللي منعك؟
محمود بص في الأرض.
أحمد هددني.
الصالة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *