امي كانت غاليه عليا
. ممكن في الليلة أطلع بـ ٥ آلاف جنيه، فين الشغل اللي هيجبلي مبلغ زي ده أو حتى ربعه، أكيد مفيش، غير إن شغلانتي دي كانت فيها سحر، بغيب فيها عن الواقع وسط الدوشة والصخب والتفاعل مع الطبلة، بس كنت برجع للهم تاني وأنا راجع البيت وش الفجر، عشان بلاقي أمي بتقيم الليل ومنتظرة صلاة الفجر.
. ويا ويلي لو رجعت سـ،،كــ،ـران بسبب ريحة الدخان اللي بـ،،شــ،ـمه طول الليل، خناقة كبيرة وزعيق وكلام يحرق الـ،،د م، ومع ذلك كنت بتحملها ومرعوب من فكرة إني أخسرها أو أعيش بعيد عنها، الإنسان لازم يحس إن فيه حاجة طاهرة في حياتي، وأمي كانت هي الحاجة دي..
لحد ما رجعت آخر مرة وكانت بتصلي الفجر، وعلى حظي دخلت وهي بتسلم وبتخلص صلاتها، وانتظرت الزعيق، الخناق، الشتيمة، لكنها كانت هادية خالص، طلبت مني أقرب منها وحضنتني، حضنتني جامد أوي وحسيت لوهلة إن إيديها شديدة وبتقصر في ضلوعي، وبعدين قالتلي كلمة غريبة أوي.. قالتلي إن ربنا من رحمته بيدي للإنسان فرصة واتنين وعشرة، بس لما بياخد العبد اللي بيصر بياخده أخذ عزيز مقتدر، ودخلت أوضتها عشان تنام، والحقيقة إني مفهمتش منها ولا كلمة، ولما صحيت على العصر عرفت إن عندي شغلانة مكسبها كويس أوي، بس هنطلع تلت ليالي فيها وصاحب المكان هيجهز لنا مبيتم محترم.
. وفعلًا جهزت حاجتي واتفقت مع زعيمة الفرقة وكانت أشهر رقاصة في المنطقة وطلعت مع الفرقة، وشوفت فرح كبير أوي يمكن مشفتش زيه في حياتي، تلت ليالي اتعمل فيهم كل حاجة، عجول اتدبحت، مشاريب وتسالي بكل الأنواع، خيام كبيرة وفلوس اترمت تحت الرجلين مالهاش حصر، لحد ما انتهت الأيام ورجعت..
أمي كانت وحشاني أوي، وحشاني وكأني مشوفتهاش أيام طويلة لأني كنت بشوفها كل ما كنت بنام وكانت بتبصلي وكأنها زعلانة مني، ورجعت أجري عشان أشوفها، وكالعادة كانت بتصلي وساجدة، استنيت شوية عشان تخلص صلاتها لكنها اتأخرت، اتأخرت لأكتر من نص ساعة، ولما روحت أشوفها لقيت جسمها متلج، أمي كانت مبتحتحرش، كانت مـ،،يـــ،ـتـــ،ـة.
. قلبي اتشق نصين وجريت بيها على المستشفى وعرفت إنها مـ،،يـــ،ـتـــ،ـة من تلت أيام، ومع ذلك جسمها مكنش لسة اتعفن، لأن الجو كان برد ويمكن فيه سبب تاني أنا معرفوش، أمي بقالها تلت أيام مـ،،يـــ،ـتـــ،ـة وأنا معرفش، عشان كدا كنت بشوفها وأنا نايم في التلت ليالي زعلانة مني أوي..