امي كانت غاليه عليا
يمكن جملة أمي الأخيرة، لما قالتلي ربنا بيدي للإنسان فرصة مرة واتنين، وأنا خدت كل الفرص دي، خدتها باللين أولًا وبكلام أمي، ثم خدتها بالشدة لما أمي مـ،،ا تـ،ـت عشان أفوق، وبعدها الفرص انتهت، وهكذا حال الإنسان اللي بيعمل الحرام، سواء مال حرام، إباحية، معصية، بياخد فرصة واتنين وعشرة.. مرة على هيئة نصيحة، ولو رفض يجي بلاء أكبر، مرض، ابتلاء، فقر، لعله يتوب، ولو أصر ربك وقتها بياخده أخذ عزيز مقتدر، بس وقتها بيتکفر عن ذنوبه برضه لكن مش في الدنيا، بيكفر عنها في قلب النـ،،ا ر، وما أدراك ما النـ،،ا ر، فلو جتلك الفرصة تخرج من حاجة حرام أخرج فورًا، ويا بخت اللي بيخرج من أول فرصة واللي هي نصيحة من حد قريب منه، لأن اللي بيكمل بيهلك نفسه.
.
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي
أمي كانت غضبانة عليا بسبب الشغلانة اللي كنت بشتغلها وكانت مبتاخدش مني جنيه واحد وبتقول إن فلوسي كلها حرام، وطبعًا في الداخلة والخارجة مكنتش بتبطل كلام عليا، مرة تقولي إن كل فلوسي حرام وهدخل النـــ،،ا ر، ومرة تقولي إن معنديش نخوة وأن مفيش راجل يقبل على نفسه الشغلانة دي أبدًا، ومرة تقاطعني بالشهر، وكانت رافضة تمامًا إنها تبطل شغلها وتكتفي بفلوسي الكتير اللي مكنتش بتخلص.
. والحقيقة إني كنت عارف إن كلامها كله صح، لكني غرزت في الشغلانة دي ومكنتش عارف أخرج منها خلاص، أو بمعنى أصح مبعرفش أعمل حاجة غير إني أشتغل على الطبلة في الأفراح، يمكن أحسن واحد بيضرب على الطبلة في الأفراح الشعبية، وطبعًا كان شغلي كله ورا واحدة بترقص ببدلة رقص، وغالبًا بتكون هي زعيمة الفرقة كمان، وكتير منهم مكنتش بترقص غير على الطبلة بتاعتي وكانوا بيطلبوني بالاسم، والرقم اللي كنت بحدده كنت باخده بدون أي فصال.
. ممكن في الليلة أطلع بـ ٥ آلاف جنيه، فين الشغل اللي هيجبلي مبلغ زي ده أو حتى ربعه، أكيد مفيش، غير إن شغلانتي دي كانت فيها سحر، بغيب فيها عن الواقع وسط الدوشة والصخب والتفاعل مع الطبلة، بس كنت برجع للهم تاني وأنا راجع البيت وش الفجر، عشان بلاقي أمي بتقيم الليل ومنتظرة صلاة الفجر.
. ويا ويلي لو رجعت سـ،،كــ،ـران بسبب ريحة الدخان اللي بـ،،شــ،ـمه طول الليل، خناقة كبيرة وزعيق وكلام يحرق الـ،،د م، ومع ذلك كنت بتحملها ومرعوب من فكرة إني أخسرها أو أعيش بعيد عنها، الإنسان لازم يحس إن فيه حاجة طاهرة في حياتي، وأمي كانت هي الحاجة دي..