في فرح ابني

العروسة بنفسها عدلت الصورة علشان تظهر في الكادر.

وقالت للمصور:

— دلوقتي اتصور.

الصورة اتاخدت.

وأنا واقفة بعيد ببص عليهم.

افتكرت كلمتي في ليلة الفرح:

“الست اللي تتجوز راجل عنده بنت، ما بتاخدش مكان بنته… هي بتاخد مكان جديد في حياته.”

وقتها كنت بقولها وأنا غضبانة.

لكن بعد ست شهور فهمت معناها أكتر.

العيلة مش معناها إن حد جديد يدخل فيمسح اللي قبله.

ولا إن الحب لازم يتقسم لحد ما يخلص.

العيلة الحقيقية هي إن كل واحد يبقى له مكانه…

من غير ما يسرق مكان غيره.

بعد الصورة، حفيدتي جريت عليا.

حضنت رجلي وقالت:

— تيتة؟

— نعم يا قلب تيتة؟

— أنا أهم بنت عند بابا؟

ضحكت.

لكن قبل ما أجاوب، ابني كان واقف وراها.

شالها بين إيديه وقال:

— إنتِ بنتي… ومكانك عندي مفيش حد في الدنيا ينافسك عليه.

بصت ناحية مراته.

— وهي؟

ابتسم.

— دي مراتي، وليها مكان تاني خالص.

فكرت الصغيرة شوية.

ثم قالت:

— يعني القلب فيه أماكن كتير؟

قلت وأنا بضحك:

— كتير أوي.

ابتسمت.

وبعدين مدت إيدها للعروسة.

— تعالي.

مسكت العروسة إيدها.

ومشينا كلنا سوا.

وقبل ما نخرج، رجعت بصيت للصورة اللي على الترابيزة.

صورة أم حفيدتي.

وقلت في سري:

“اطمني على بنتك…

محدش خد مكانك.

ومحدش خد مكانها.”

وفي اللحظة دي حسيت براحة غريبة.

لأن اليوم اللي بدأ بطفلة بتعيط وهي مقتنعة إنها فقدت مكانها عند أبوها…

انتهى وهي عارفة حقيقة كان لازم كلنا نفهمها من البداية:

الحب الحقيقي ما بيطلبش من طفل يبعد علشان يفسح مكان لحد.

الحب الحقيقي بيوسّع المكان للجميع.

تمت ❤️

✍️ الكاتبة: أسما السيد

🚫 ممنوع نسخ القصة أو إعادة نشرها على أي صفحة أو حساب دون إذن من الكاتبة أسما السيد.

❤️ لو وصلتوا للنهاية، اكتبولي في التعليقات:
لو كنتوا مكان الأب… هل كنتم هتدّوا الزوجة فرصة تانية بعد اعتذارها وتصحيح

غلطها؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *