في فرح ابني

رجعنا البيت.

وأول ما دخلت، اتجهت ناحية أوضتي القديمة.

فتحت الدولاب.

طلعت صندوق جوزي اللي ماكنتش فتحته من يوم وفاته.

ابني قال:

— بتدوري على إيه؟

قلت:

— الظرف.

فضلنا نقلب في الأوراق القديمة.

عقود.

صور.

جوابات.

لحد ما حفيدتي، اللي كانت قاعدة على الأرض جنبنا، مدت إيدها تحت بطانة الصندوق.

وقالت:

— تيتة… فيه حاجة هنا.

شالت قطعة القماش.

وتحتها كان فيه ظرف بني قديم.

نفس الظرف.

إيدي بدأت ترتعش.

فتحته.

كان جواه صور كتير…

وورقة واحدة مكتوبة بخط جوزي.

بدأت أقرا.

لكن بعد أول سطر…

قعدت على الكرسي من الصدمة.

ابني خطف الورقة من إيدي.

وكان مكتوب فيها:

“لو الورقة دي ظهرت في يوم، يبقى لازم ابني يعرف إن وفاة مراته ماكانتش نهاية الحكاية…”

ابني رفع عينيه ناحيتي.

— يعني إيه؟

لكن الصدمة الأكبر ماكانتش في الجملة.

كانت في آخر الورقة.

لأن جوزي كاتب اسم شخص واحد، وتحته رقم قديم وعنوان.

نفس اسم والد العروسة.

وفي اللحظة دي…

موبايل العروسة رن.

كانت أمها.

ردت وهي لسه واقفة بعيد عننا.

لكن أول ما فتحت المكالمة، سمعنا صوت أمها بيصرخ من الناحية التانية:

— إوعي تخليهم يفتحوا أي ورق قديم!

العروسة بصتلنا بصدمة.

وأمها كملت:

— لأن لو ابنها عرف الحقيقة… مش هيبصلك بنفس الطريقة تاني.

وساعتها ابني مد إيده ناحية الموبايل وقال:

— هاتي التليفون.

وأخده منها.

وقال جملة واحدة:

— أنا ابنها… وعايز أعرف الحقيقة كلها.

وساد الصمت ثواني.

ثم جاء صوت أم العروسة:

— يبقى اسأل أمك الأول… هي عارفة أكتر مما قالتلك.

لف ابني ببطء ناحيتي.

ونظرته اتغيرت تمامًا.

— ماما… هي بتقول إيه؟

وأنا؟

لأول مرة من بداية الليلة…

ماكنش عندي إجابة.

لأن السر اللي كنت فاكرة إن جوزي أخفاه عني…

بدأت أفتكر إني شفت جزء منه فعلًا من سنين.

لكن عقلي دفنه.

واللي افتكرته في اللحظة دي…

كان كفيل يقلب حياة ابني وحفيدتي والعروسة رأسًا على عقب.

يتبع…

✍️ الكاتبة: أسما السيد

🚫 ممنوع نسخ القصة أو إعادة نشرها على أي صفحة أو حساب دون إذن من الكاتبة أسما السيد.

مسك ابني الجواب بإيدين بيرتعشوا.

حفيدتي كانت واقفة جنبه، مش فاهمة ليه كل الكبار حواليها وشوشهم متغيرة.

قلتله:

— اقرا يا ابني.

فتح الورقة.

وكان خط مراته الأولى واضح قدامه.

بدأ يقرا بصوت مسموع:

“لو بتقرأ الرسالة دي، فأنا ماقدرتش أقولك بنفسي… بس أرجوك متعاقبش بنتنا على سر أنا اللي اخترت أخبيه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *