في فرح ابني
— لأن عندي نسخة من الصورة دي في بيتي من قبل ما أعرفك أصلًا.
وهنا…
أنا اللي حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن الصورة اللي كانت في إيد حفيدتي ماكانتش صورة عادية لأمها.
كان واقف جنب أمها فيها شخص إحنا قصيناه من النسخة اللي احتفظنا بيها من سنين.
شخص ابني نفسه ماكانش يعرف حكايته كاملة.
وساعتها فهمت إن اللي حصل في أوضة العروسة يمكن ماكانش بداية الحكاية…
يمكن كان مجرد الباب اللي فتح سر مدفون بقاله سنين.
يتبع…
✍️ الكاتبة: أسما السيد
🚫 ممنوع نسخ القصة أو إعادة نشرها على أي صفحة أو حساب دون إذن من الكاتبة أسما السيد.
فضل ابني واقف مكانه وهو شايل بنته، وعينيه مثبتة على عروسته.
وقال:
— إنتِ بتقولي إيه؟ عندك الصورة دي منين؟
العروسة ما ردتش.
قربت من حفيدتي ومدت إيدها ناحية الصورة، لكن الصغيرة خبتها بسرعة في صدرها.
وقالت بخوف:
— دي صورة ماما.
اتراجعت العروسة فورًا.
— خلاص يا حبيبتي… مش هاخدها منك.
أنا قربت منها وقلت:
— دلوقتي لازم تتكلمي. الصورة دي عندك منين؟
بصت حواليها.
الناس كلها كانت متابعانا.
قالت:
— مش هنا… أرجوكم.
ابني رد بحدة:
— من شوية بنتي كانت بتعيط لوحدها ومحدش قال “مش هنا”. اتكلمي.
مسكت العروسة طرف فستانها بإيد مرتعشة وقالت:
— الصورة عند أمي.
قلبي دق بسرعة.
— أمك؟
هزت رأسها.
— أيوه… شفتها وأنا صغيرة في صندوق قديم عندها.
سألتها:
— وكان مين واقف جنب أم حفيدتي؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— أبويا.
حسيت إن صوت القاعة اختفى من حواليا.
بصيت للصورة.
وبعدين بصيتلها.
— أبوكي؟!
ابني نزل بنته على الأرض وقال:
— إنتِ تعرفي أم بنتي من قبل ما تعرفيني؟
— لا، والله ما كنت أعرف إنها هي!
قلت:
— طب والصورة؟
ردت:
— الصورة كانت عند أمي، وكان فيها أبويا واقف جنب ست شابة. سألت أمي عنها وأنا صغيرة، قالتلي دي واحدة كانت بتشتغل معاه زمان… وبعدها خدت الصورة مني وخبتها.
ابني قال:
— وإنتِ عرفتي إنها أم بنتي إمتى؟
هنا بدأت تبكي.
وده كان السؤال اللي واضح إنها كانت خايفة منه.
قالت:
— من حوالي ست شهور.
ابني اتجمد.
— ست شهور؟!
— لما كنت في بيت والدتك، وحفيدتك طلعت ألبوم صور أمها.
بصيتلها وأنا مش مصدقة.
يعني طول الست شهور اللي فاتوا كانت عارفة؟
قلت:
— وليه ماقولتيش؟
ردت:
— لأني سألت أمي.
— وقالتلك إيه؟
بصتلي للحظات طويلة.
وبعدين قالت: