في فرح ابني

العروسة الجديدة كانت واقفة بعيد.

بتعيط في صمت.

ابني طوى الرسالة.

وبصلها.

قالت:

— أنا عارفة إن أي اعتذار مش هيمسح اللي قلته.

ما ردش.

قربت خطوة.

— أنا كنت غيرانة من واحدة متوفية.

وبصتلي.

— وكل مرة كنت حضرتك تحكي عنها، كنت بحس إني داخلة بيت فيه مكان متقفل ومكتوب عليه اسمها.

قلت لها:

— لأنك حاولتي تاخدي مكان مش مكانك.

سكتت.

قلت:

— مكان أم البنت هيفضل لأمها.

وأشرت ناحية ابني.

— ومكان الزوجة الجديدة مختلف.

وبصيت لحفيدتي.

— ومكان البنت مختلف.

— الحب مش كرسي واحد علشان كل واحدة تزق التانية وتقعد مكانها.

العروسة مسحت دموعها.

— أنا فهمت ده متأخر.

ابني قال:

— المشكلة مش غيرتك مني.

سكت لحظة.

— المشكلة إنك حطيتي غيرتك على كتف طفلة عندها خمس سنين.

هزت رأسها.

— عارفة.

— خليتي بنتي تسألني إذا كانت لسه مهمة عندي.

العروسة بدأت تبكي أكتر.

— أنا آسفة.

لكن ابني قال:

— الاعتذار الأول مش ليا.

بصت ناحية حفيدتي.

ونزلت على ركبها قدامها.

— ممكن أقولك حاجة؟

الصغيرة قربت من جدتها الحقيقية شوية.

العروسة قالت:

— أنا قلتلك كلام وحش النهارده.

حفيدتي سكتت.

— وإنتِ معملتيش أي حاجة تستاهلي الكلام ده.

الصغيرة سألت:

— إنتِ كنتِ زعلانة مني؟

— لأ.

— من ماما؟

العروسة معرفتش تجاوب للحظة.

وبعدين قالت:

— كنت بغير منها… وده كان غلط.

الصغيرة فكرت شوية.

ثم قالت:

— بس ماما في السما.

نزلت العروسة عينيها.

— عارفة.

ردت حفيدتي بمنتهى البراءة:

— يبقى متغيريش منها.

الجملة كانت بسيطة جدًا.

لكن مفيش حد في الأوضة ما اتأثرش بيها.

حتى أنا ضحكت وسط دموعي.

لكن كان لسه فيه قرار لازم يتاخد.

ابني قال للعروسة:

— إحنا اتجوزنا النهارده رسميًا، لكن اللي حصل مينفعش أتعامل معاه كأنه مفيش.

قالت:

— فاهمة.

— وبنتي مش هتعيش في بيت تحس فيه إنها ضيفة.

— مش هخليها تحس بكده تاني.

قال بهدوء:

— الكلام لوحده مش كفاية.

سكتت.

قال:

— لازم تثبتي ده بتصرفاتك.

ولأول مرة، ما حاولتش تدافع عن نفسها.

قالت:

— معاك حق.


مرت أسابيع.

العروسة ما انتقلتش بيت ابني فورًا.

كان القرار إنهم ياخدوا وقتهم.

مش عقاب.

لكن علشان الثقة اللي اتكسرت قدام طفلة محتاجة تتبني بهدوء.

وخلال الفترة دي، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.

العروسة بدأت تزور حفيدتي.

مش كل يوم.

ومش بالعافية.

كانت تيجي تقعد معاها شوية وتمشي.

في الأول، حفيدتي كانت بتعاملها بحذر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *