طلبت من حماتي
.لقيت سلفتي بتكلم حد في التليفون وبتقول بضحكة واطية مليانة شماتة: «بقولك إيه.. زمان الواد مات في إيدها خلاص، وهلبسها إنها كانت مستعجلة على كليتها وخنقته عشان تخلص من قرفه والبيت يفضى لي أنا وعيالي.. وحماتي واقفة في صفي ومصدقاني، وجوزها في الخليج هيبعتلها ورقة طلاقها في أول طيارة، وهخليها ترجع لأبوها مكسورة الرقبة ومشلولة العار.
.»وفجأة.. صوت حماتي جه من وراها في الصالة وهي بتزعق: «بتكلمي مين يا بت؟ فين الولية دي مراحتش تدفنه ولا لسه بتشحت بيه في المستشفيات؟!»هنا بقى.. رفعت التقرير الطبي في إيدي، وفتحت باب أوضة سلفتي برجلي ورزعته في الحيطة بكل طاقتي.. وبصيت للاتنين وعيني بتقد شرار!
رزعة الباب في الحيطة عملت صوت زي طلقة الرصاص، خلت سلفتي تتنطر من مكانها على السرير والتليفون يطير من إيدها يقع على السجادة، وحماتي اللي كانت جاية من طرقة الصالة وقفت متخشبة وعينيها مبرقة فيا..دخلت خطوتين لجوا الأوضة، ضهري مفرود، عيني مش بتطرف، ونظرة الخوف والمذلة اللي كانوا متعودين يشوفوها اتمسحت كأنها مكنتش.. وطيت ببرود تام، جبت تليفون سلفتي من على الأرض، كان لسه الخط مفتوح وصوت أختها من الناحية التانية عمال يصرخ: «ألو.. ألو يا نجلاء!
مين اللي دخل؟ في إيه عندكوا؟!»قفلت السكة في وشها وحطيت التليفون في جيب عبايتي.. سلفتي بلعت ريقها بالعافية، وشها جاب ألوان الطيف، بس حاولت تستجمع خباثتها وتداري رعشة شفايفها، قامت وقفت وحطت إيدها في وسطها وقالت بصوت مهزوز: «إيه قلة الأدب دي؟! بتدخلي عليا الأوضة كأنك داخلة زريبة؟ وفين الواد؟ متقوليش إنه لحق يموت في إيدك وجاية تفرغي غلك فينا يا وش المصايب؟!»حماتي دخلت ورايا ورفعت صباعها في وشي كالعادة: «انطقي يا مقصوفة الرقبة!
الواد جراله إيه؟! وديتيه فين وجاية لوحدك إيدك فاضية ليه؟! متقوليش قطع النفس وخوفتي وجريتي!»رفعت ورقة التقرير الطبي قدام عيونهم، التقرير الأبيض اللي عليه ختم النسر الأزرق باين زي وشم العار، وقولت بصوت واطي جداً.. هادي ومستقر يقطع زي الموس الحامي: «يوسف عايش.. ابني فضل له نفس في الدنيا عشان يشهد على سواد قلوبكم.. وتقرير غسيل المعدة والتسمم الجنائي بالمنوم المركز أهو في إيدي، ومكتوب فيه بالحرف: محاولة قتل عمد لطفل رضيع مع سبق الإصرار.»حماتي برقت، والكلمة خبطت في نفوخها خلتها ترجع خطوة لورا وتتلعثم: «تـ.