طلبت من حماتي

. تسمم إيه؟! وقتل إيه يا بت المجانين؟! أنتي اللي مهملة وسبتيه..»قاطعتها وأنا بقرب من سلفتي خطوة بخطوة، وسلفتي عمالة ترجع بضهرها لحد ما لزقت في الدولاب وخلاص مفيش وراها مهرب: «أنا مش هرد عليكي أنتي يا حماتي.. أنا هرد على العقربة اللي خططت ونفذت وسجلت اعترافها بودني من دقيقة واحدة.. كنتي بتضحكي مع أختك وبتقولي زمانه مات وتلبسها وتترمي برة البيت عشان يفضالك الشقا كله أنتي وعيالك؟

!»سلفتي عينيها زاغت يمين وشمال، وبدأت تصرخ بعلو حسها عشان تداري على فضيحتها: «كذابة! متصدقيهاش يا حماتي! دي بتتبلى عليا وعايزة توقع بين الأخوات عشان جوزي هنا وجوزها مسافر! هي اللي حطتله الدوا عشان تنزل كليتها من غير ما يشغلها، ولما اتفضح أمرها جاية تعلق خيبتها على شماعتي!»حماتي حست إن الفضيحة داخلة على ابنها التاني وسمعة البيت كله، فرجعت لغِلها القديم ومسكت في دراعي بغباوة: «هاتي الورقة دي هنا يا فاجرة! هاتيها ولا هكسرلك عضمك وأرميكي برة بالهدوم اللي عليكي! بتتهجمي على سلفتك في عقر دارها وبتقولي تسمم وبلاغات؟!

والله لخلي ابني يرمي عليكي يمين الطلاق في التليفون ويحرمك من الضنا لحد ما تموتي!»في اللحظة دي، سمعنا صوت مفتاح بيدور في كالون باب الشقة برة.. وخطوات تقيلة بتدخل الصالة.. صوت حازم، حمايا، الراجل الكبير اللي كان ديماً على المعاش وقاعد على القهوة مبيحبش وجع الدماغ وشايف إن حرايق الحريم ملهاش دعوة بيه، بس وراه كان فيه صوت تاني.. صوت راجل غريب، عالي وله هيبة. حماتي أول ما سمعت الباب اتفتح، استغلت الفرصة ومثلت الصراخ، شدت طرحتها ونزلت على الأرض تلطم: «الحقني يا حازم!

الحق مرات ابنك المجنونة متبلية علينا وعايزة تدبسنا في مصيبة بعد ما هملت ابنها وقتلته في المستشفيات!»خرجت من الأوضة بكل برود، وورايا سلفتي بتعيط عياط هستيري مصطنع، لقيت حمايا واقف في الصالة ومعهوش حد غريب.. كان معاه “الحاج رضوان”، كبير العيلة وأخو حمايا، الراجل اللي كلمته سيف على رقبة البيت ده كله ومن غير إذنه مفيش شبر أرض يتباع ولا مليم يتحرك. حمايا بص للمنظر بدهشة وقال: «في إيه يا ولية أنتي وهي؟! صوتكم مسمع لأول الشارع، والناس واقفة تحت تسأل على التوك توك اللي نزل دينا بتجري بيه الصبح!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *