ابويا كان

. وأوقات تبقا مجهزة حجارة عشان أربط فيها كيس غزل البنات، لحد ما في مرة وأنا بديها غزل البنات أبوها طلع، وشافني بحدف حجارة على البيت، شتمني، وجري ورايا، وهددني لو جيت تاني هيكسر عضمي.. هربت من المكان وأنا خايفة أوي، ومع ذلك كنت بعدي برضه عشان أشوفها، لكن من يومها البنت اختفت، عديت كتير وكل مرة كان بيبقا عندي أمل أشوفها لكن دايمًا مبتكونش موجودة للأسف.

. وفضلت أسبوع كامل على الحال ده، لحد ما يئست وبقيت حزينة وفكرتني بأيام فقداني لوالدي الله يرحمه، لحد ما خرجت في يوم متأخر أوي لأني كنت مريضة، أمي حاولت تمنعني لكني أصريت على الخروج، كنا محتاجين حاجات كتير في الأيام دي..

ورغم إني اتأخرت أوي لكن لفيت اللفة كاملة، وقررت أعدي للمرة الأخيرة من تحت بيت غدير، لكن برضه مش موجودة، ومشيت لحد ما خرجت من الشارع لمكان مهجور شوية، كان شكله مُخيف وغريب بالليل عكس بالنهار، وقبل ما أتحرك وقف قدامي توكتوك فيه شاب وراجل، واتفاجئت إنه والد غدير، ابتسم زي الشيطان وقال: ـ أنتي بقا البت الحنينة بتاعة الغزل.

. ولقيته طلع عصاية من التوكتوك وأجبرني أركب معاه، اترجيته يسبني لكنه رفض تمامًا، ولقيتهم خدوني بعيد وسط الزراعة، لأماكن مُخيفة معرفهاش، وعرفت إنه ناوي على نية سيئة، وفعلًا وصلنا بعد ما كان دمي نشف من الخوف، نزلوني من التوكتوك وقال إننا ممكن نعمل ده بسهولة أو يكون بالإجبار والمــ,,ـــــوت، وعرفت إنه ناوي يعتدي عليا، وأنا ماليش أي قوة قدامهم.

. بكيت من الرعب لكنه مرحمنيش، وقبل ما يلمسني، لقيت حجارة بتتحدف علينا، بصيت على ضوء القمر لقيت أكياس غزل بنات، ولكنها مكنتش خفيفة، كانت وكأنها تقيلة وجواها حجارة، بصينا حولينا وفضلت الأكياس تتحدف لحد ما ظهرت غدير..

أبوها أول ما شافها جري زي المجنون والشاب خد التوكتوك وهرب لما شاف الراجل بيجري، ولقتها جاية مبتسمة، استغربت أوي وسألتها هي جت ازاي، قالتلي إنها عارفة إن ده هيحصل وجت تنقذني.. استغربت أكتر إن أبوها خاف منها، ولما سألتها قالتلي إنه مش أبوها ده جوز أمها، ومن فرحتي بيها طلعت كيس غزل بنات كان في الشنطة الصغيرة وادتهولها، لكنها ابتسمت وقالت: ـ مابقتش بعرف آكل دلوقتي.

. وكملت كلامها وقالت: ـ لأن جوز أمي مــ,,ـــــوتني من الضــ,,ـــــرب من أسبوع.. قالتها وضحكت وطلعت تجري واختفت من قدامي، قمت من مكاني مرعوبة وجريت، جريت من المكان كله، وتاني يوم روحت لواحد جارنا وقولتله إني شوفت راجل بيمــ,,ـــــوت بنت صغيرة ومحتاجاه يقف معايا عشان أبلغ في نقطة الشرطة، وفعلًا روحنا ووصفت البيت وقولت إني شوفت فعلًا وهو بيضــ,,ـــــربها لحد ما ماتت، وبعد يومين كان الراجل اتقبــ,,ـــــض عليه وطلع فعلًا مــ,,ـــــوتها وهو بيضــ,,ـــــربها من قسوته عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *