جوزي رجع

ابتسم وقال:

— لسه بتفتكري موضوع التقويم؟

ضحكت:

— صعب يتنسي.

قال:

— على فكرة… مبقتش بحدد حاجات مهمة من غير ما أسأل أصحابها.

قلت:

— تقدم ممتاز.

ضحكنا.

وكل واحد راح في طريقه.

وفي الليلة دي، فتحت تقويم الموبايل.

لكن المرة دي أنا اللي كتبت موعدًا.

مش بعد مية يوم.

ولا موعد جواز.

ولا موعد رجوع لحد.

كتبت تاريخ افتتاح الفرع الجديد لشركتي.

وقبل ما أحفظه، فضلت باصة للشاشة لحظة.

افتكرت سؤاله يوم الطلاق:

“إيه اللي هيتغير في مية يوم؟”

وقتها ماكنتش أعرف الإجابة كاملة.

دلوقتي عرفتها.

ممكن يتغير شغلك.

تفكيرك.

حدودك.

ونظرتك لنفسك.

وممكن الشخص اللي كنتِ متأكدة إنك مش هتعرفي تكملي من غيره…

يبقى مجرد فصل قديم بتحترميه، لكن مش عايزة تعيشيه مرة تانية.

قفلت الموبايل ووقفت قدام شباك مكتبي.

وأنا لأول مرة من سنين…

ماكنتش مستنية حد يرجع.

ولا مستنية حد يختارني.

لأني أخيرًا كنت أنا اللي اخترت نفسي.

تمت

حكايات الكاتبة أسما السيد — حصري
ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *