جوزي رجع

رسالة من طليقي:

“فاضل 40 يوم.”

بصيت للرسالة.

ولأول مرة…

ضحكت.

مش سخرية منه.

لكن لأني أدركت إن الراجل اللي كان بيعد الأيام علشان يرجعني…

ماخدش باله إن كل يوم بيعدي كان بيبعدني عنه أكتر.

وفي اليوم الخامس والسبعين حصلت المفاجأة.

والدته جت بيت أهلي.

لكنها ماجتش لوحدها.

البنت صاحبة البروش كانت معاها.

والأغرب…

إنها أول ما قعدت قدامي، خلعت البروش من كتفها وحطته على الترابيزة.

وقالت:

— أنا جاية أقولك حاجة ابنهم مش هيقولها لك.

بصيتلها.

فقالت:

— مفيش جواز هيحصل بيني وبينه.

سكتت لحظة.

ثم أضافت:

— لأني أنا اللي رفضته.

وقبل ما أستوعب كلامها، كملت:

— بس سبب رفضي… هو الحاجة اللي لازم تعرفيها قبل اليوم المية.


الفصل الخامس

بصيتلها وأنا مستنية تكمل.

والدة طليقي كانت قاعدة جنبها متوترة، وكل شوية تحرك إيديها فوق شنطتها.

قلت:

— إيه اللي لازم أعرفه؟

البنت أخدت نفس طويل وقالت:

— هو جه بيتنا من أسبوع.

اتجمدت ملامحي.

— مين؟

— طليقك.

والدته قاطعتها بسرعة:

— بس الموضوع مش بالشكل اللي إنتِ متخيلاه.

بصيت لها:

— سيبيها تكمل.

البنت قالت:

— جه مع والدته واثنين من كبار العيلة. كانوا عايزين يرجعوا الاتفاق القديم بين العيلتين.

سألتها:

— واتكلموا عن الجواز؟

هزت راسها.

— أيوه.

ماحسيتش بصدمة.

يمكن لأنني كنت متوقعة ده من اللحظة اللي عرفت فيها الحقيقة.

لكنها كملت:

— الغريب إنه كان واضح جدًا إنه مش عايز يتجوزني.

قلت:

— ومع ذلك راح؟

— علشان الصفقة. كان بيحاول يقنع والدي إن الشراكة ممكن ترجع من غير جواز.

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

— والدي رفض. وقال له إن الثقة بين العيلتين انتهت من زمان، وإن الارتباط كان هيبقى ضمان لاستمرار المصالح المشتركة.

سألت:

— وهو عمل إيه؟

قالت:

— قال إنه مش هيتجوزني.

بصيت لها.

فكملت:

— قال بالحرف إنه ناوي يرجعلك بعد انتهاء عدتك، وإن طلاقكم كان مؤقت من وجهة نظره.

ضحكت بمرارة.

حتى وهي بتحكي حاجة المفروض تكون في صالحي، حسيت إن نفس المشكلة موجودة.

هو لسه بيتكلم عن رجوعي كأنه قرار محسوم.

قالت البنت:

— وقتها أنا سألته سؤال واحد.

— إيه؟

— قلتله: هي تعرف إنك جيت هنا النهارده؟

ما احتجتش أسأل عن إجابته.

عرفتها من سكوتها.

قلت:

— قال لأ.

هزت راسها.

— وقتها رفضت الموضوع كله.

والدة طليقي قالت بسرعة:

— وإحنا دلوقتي جايين نصلح اللي حصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *